مخاوف برلمانية من رغبة انتقامية في مشروع تعديل قانون الكهرباء
قال المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية: إن مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة يأتي في وقت تتضاعف فيه أعمال سرقة الكهرباء.
وأضاف: “تشديد العقوبة على الموظفين الذين يرتكبوا جرائم متعلقة بتوصيل الكهرباء بطريقة غير سليمة، وهذه جريمة لا يوجد بها حُسن نية لأن العامل في الكهرباء يعرف القانون والأساليب القانونية الواجب اتخاذها لتوصيل الكهرباء”.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وهيئة مكتب لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشة مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة.
ودعا "محجوب" رئيس لجنة الطاقة والبيئة، النائب طارق الملا لإلقاء كلمة في بداية الاجتماع وقدمه بصفته الوزير رئيس لجنة الطاقة والبيئة، فعلق عضو اللجنة التشريعية، النائب ضياء الدين داود مشيرًا إلى أن: "صفة الوزير كانت خلال منصبه الذي كان يشغله بوجوده في الحكومة، والآن هو يراقب أداء الحكومة، ومن باب اللياقة البرلمانية أن نتحدث عن من شغلوا مناصب حكومية سابقة أن نتحدث عنهم بصفتهم نوابًا".
رغبة انتقامية
من جانبه، رفض النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة، وقال "فأل غير حسن أن نبدأ مناقشة أول مشروع تعديل قانون بتغليظ العقوبات"، معتبر أن القوانين التي تقوم على هذه الفلسفة تتضمن "رغبة انتقامية يجب أن يترفع المجلس على أن يكون طرفًا فيها".
وقال المغاوري خلال اجتماع اللجنة: "الرئيس قال عندما كان وزير الدفاع أن شعب مصر لم يجد من يرفق به ويحنو عليه".
وأضاف المغاوري: "قبل التغليظ عالج لأن هناك مشاكل كثيرة بين المواطنين وشركة الكهرباء وهي شركة احتكارية تقوم على تقديم الخدمة للمواطنين دون منافس تفرض أسعارها وشروطها"، مشيرًا إلى تعرض المواطن المصري لعدة زيادات وارتفاع فاتورة الكهرباء تحت دعوى تقليل الدعم خلال السنوات الأخيرة.
ولفت إلى غياب المعلمومات عن تكلفة إنتاج الكهرباء والامتيازات المالية التي يحصل عليها العاملون في الشركة، وقال "في دوائرنا اللي عايز يحسن من دخله يقول ياريت تعملي عقد في شركة الكهرباء لانها تتمايز عن الجهات الأخرى لانها خارج منظومة الخدمة المدنية".
كما أشار المغاوري إلى أن في ظل تعثر تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء يضطر بعض المواطنين إلى الحصول على الكهرباء بطرق غير رسمية.
واختتم كلمته: "يا حكومة قبل ما تفتشي في جيب المواطن فتشي في جيبك سبع مرات".
أولويات أهم تحتاج للتعديل
كما رفض النائب طاهر الخولي وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة التي تتضمن تغليظ العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي وتنظم ضوابط التصالح.
وتساءل الخولي عن أثر القانون الموجود منذ 2015، وجرى تعديله في 2020، وقال: "هل أدى لردع عام أو خاص؟"، مضيفًا: "الحكومة جاية بعد 5 سنوات تتقدم بتغليظ العقوبة مرة أخرى".
واستكمل الخولي: "لدينا مشكلات في قانون التصالح، الناس مش عارفة تتصالح ولا قادرة على إدخال الكهرباء".
واعتبر الخولي أن الأوليّ تعديل المادة 68 من قانون الكهرباء "الأوليّ بالتعديل العقاب على الهدم واتلاف المنشآت ومحطات الكهرباء التي عقوبتها 3 سنين، مش أمسك في الناس اللي مش قادرة تدخل الكهرباء".
مسألة سياسية وليست فنية فقط
وقال ضياء داود خلال اجتماع لجنة: إن المذكرة المذكرة الإيضاحية للمشروع المقدم من الحكومة خلت من بيانات سرقة الكهرباء، كما لم توضح الأثر التشريعي للقانون الحالي بعدما سبق وغلظّت العقوبات.
وأضاف: "الحكومة تقول نقدم مشروع قانون علشان نجيب حق المصريين من الناس التي تسرق، طيب ما الشعب بيقول الحكومة سرقاني!"، وتساءل النائب: "مباحث الكهرباء تنزل وتضبط وتعمل محضر، وبعدين مادة التصالح، أتصالح على ايه! أحد أكبر مراكز الأشعة في محافظة مثل دمياط معمول له محضر بأكثر من مليون و800 ألف جنيه وفحصوا العداد قالوا العداد لم يُفتح بس هناك تلاعب".
وأوضح النائب أن في هذا الواقعة تم الاستعانة بأساتذة واستشاريين وقالوا: "إن الاستهلاك يوازي قيمة ما يدفعه، يروح لمين".
واستكمل النائب: "لما نبدأ عمل تعديل ونحافظ على الكهرباء التي دفع المصريون ثمنها لأنهم تحملوا تبعات الاقتراض لبناء محطات "سيمنز" وغيرها، لابد أن نناقش السياسة المرتبطة بضبط النصوص فهي مسألة سياسية وليست فنية فقط، لابد أن نعرف الأثر التشريعي من 2020 و2015".
المساواة بين أصحاب العشش بسكان الكومباوند!
أعلن رفض النائب مصطفى بكري مشروع تعديل قانون الكهرباء من حيث المبدأ، وقال بكري: إن المشروع المقدم من الحكومة جعل "المواطن الساكن في عشّه مثل المواطن اللي ساكن في كومباوند أو صاحب مصنع، وبالطريقة دي نحبس نص مصر".
وتابع بكري: "مين يدفع 100 ألف جنيه علشان يتصالح؟ ده لو وقف عند 100 ألف لأن الحد الأقصى مليون جنيه؟!"، متساءلًا: "ما هي ضوابط مأمور الضبط القضائي الذي يقدم الرؤية الحقيقية".
وقال: "لابد من إعادة صياغة ووضع مادة جديدة لمأمور الضبط القضائي حتى لا يجور على حقوق الناس".