إسرائيل تواصل فرض القيود على حركة الفلسطينيين الداخلين إلى غزة
في خطوة مرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أعلنت إسرائيل الاثنين عن إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي مع مصر، مخصصة لعبور المشاة فقط وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة "إكس".
المرحلة الثانية من خطة ترامب
وأوضحت إسرائيل أن إعادة فتح المعبر تأتي في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
ربط المعبر بملف الرهائن
وربطت إسرائيل إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، مع اشتراط حماس ببذل "جهد كامل" لتحديد مكان جميع الرهائن المتوفين وإعادتهم، حيث تم إعادة جميع الرهائن باستثناء جثة الشرطي الإسرائيلي ران جفيلي، وتواصل القوات الإسرائيلية عمليات استخباراتية مكثفة لتحديد مكانه.
شروط إسرائيلية مشددة لإعادة الأمن
وفق خطة ترامب، يُفترض إنشاء شرطة فلسطينية مؤلفة من نحو 20 ألف عنصر تتولى شؤون الأمن في غزة، على أن تستلم أسلحة حماس لتخزينها وتجميد استخدامها، مع إخضاع جميع عناصر الشرطة لفحص أمني وسياسي لضمان عدم انتمائهم لحماس، وهو ما يمثل تحديًا بسبب صعوبات التجنيد واشتراطات الرواتب، في ظل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية نتيجة حجب إسرائيل لأموال الضرائب والجمارك.
قيود على حركة الفلسطينيين
وأكدت مصادر لرويترز أن إسرائيل تسعى إلى تقييد عدد الفلسطينيين الداخلين إلى غزة عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الخارجين أكبر من الداخل، وهو شرط إضافي ضمن سلسلة من القيود التي وضعتها تل أبيب لضبط المرحلة الانتقالية للمعبر وإدارة الأمن.
التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة
وأفاد موقع "واللا" العبري بأن التمسك الإسرائيلي بالتفاصيل الدقيقة يثير استياء الولايات المتحدة، التي ترى أن نتنياهو يضع هذه التفاصيل في مقدمة الأولويات، ما قد يعوق تنفيذ خطة ترامب بسلاسة، ويجبر الأمريكيين على ممارسة ضغوط مباشرة عليه لضمان تقدم المرحلة الثانية بما يخدم مصالحهم.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) إلى أن الولايات المتحدة تحاول إقناع إسرائيل بتغيير سلم أولوياتها عبر رفع مكانة إسرائيل في البرنامج الاستراتيجي للبنتاغون لسنة 2026، لتصبح "حليفًا فوق العادة" وتحصل على كل ما تحتاجه للدفاع عن نفسها عند الضرورة، في محاولة لضمان تعاون تل أبيب الكامل مع تنفيذ تفاصيل خطة وقف إطلاق النار ومرحلتها الثانية.