< 15 دقيقة للرد أو الموت.. تسجيل صوتي مسرب يكشف تفاصيل ما بعد اعتقال مادورو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

15 دقيقة للرد أو الموت.. تسجيل صوتي مسرب يكشف تفاصيل ما بعد اعتقال مادورو

الرئيس نيوز

كشف تسجيل صوتي مسرب تفاصيل مثيرة عن الفترة الفوضوية التي أعقبت اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في أوائل يناير. 

وفي المقطع، تؤكد نائبة الرئيس آنذاك دلسي رودريجيز، التي تشغل حاليا منصب الرئيس المؤقت لفنزويلا، أن القوات الأمريكية أعطتها وكبار المسؤولين إنذارا نهائيا مباشرة بعد العملية. وقالت رودريغيز في التسجيل: "أعطونا 15 دقيقة للرد أو سيقتلوننا". 

هذا التسجيل يعكس بوضوح الخوف والفوضى والحسابات السياسية داخل قيادة البلاد في لحظة حرجة وفق صحيفة فرست بوست.

وأوضح التسجيل كيف بدأت التهديدات من القوات الأمريكية منذ اللحظة الأولى التي اختطف فيها الرئيس مادورو. 

ذكرت رودريجيز أسماء كبار المسؤولين الذين شملهم الإنذار، بينهم ديوسدادو كابييو وشقيقها خورخي رودريجيز، والذين اضطروا لاتخاذ قرارات سريعة بشأن قبول مطالب واشنطن.

وأضافت أن القوات الأمريكية أخبرتهم في البداية أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد قتلا وليسا معتقلين، مما زاد من التوتر والخطر على قيادات الدولة ودفعهم لتقييم الخيارات بسرعة.

وفي الاجتماع المسرب، وصفت رودريجيز أولوياتها بأنها الحفاظ على السلام، إنقاذ الرهائن، والمحافظة على السلطة السياسية. 

وأبرزت أن الوضع كان شديد الغموض وأن القرارات كانت تتخذ تحت ضغط مستمر وتهديد مباشر. 

وقالت الصحيفة إن التسجيل أيضا يعكس مخاوف النظام من الاتهام بالخيانة في حال التعاون مع الولايات المتحدة والتحديات الكبيرة للحفاظ على وحدة المسؤولين من عهد تشافيز. 

ويبين التسجيل المسرب الصعوبات في التعامل مع الضغوط الأمريكية ومحاولات التأثير على الخطط السياسية الداخلية وإعادة ترتيب الأولويات بسرعة

التسجيل الصوتي حصل عليه تجمع صحفي فنزويلي تحت اسم "لا هورا دي فنزويلا" ويظهر حجم الخوف والتوتر داخل القيادة. 

وبحسب المعلومات، اضطرت القيادة للتفكير في خطوات عاجلة لحماية الدولة والحفاظ على صورة السلطة، مع الضغط الشديد من القوات الأمريكية وتهديدات مباشرة بحياة المسؤولين. 

ويكشف التسجيل الصوتي عن الدور السياسي الحيوي لرودريغيز وصعوبة الموازنة بين إنقاذ مادورو والاستجابة لمطالب واشنطن والحفاظ على الاستقرار الداخلي. 

كما يوضح كيف أجبرت الضغوط الخارجية القيادة على اتخاذ قرارات متسارعة لإدارة الأزمة والحفاظ على السلطة السياسية دون انهيار سريع للنظام.

وسلط التسجيل الضوء أيضا على تأثير هذه الأحداث على المشهد السياسي الداخلي لفنزويلا، حيث اضطر المسؤولون لتقييم ولاءاتهم واتخاذ خطوات استراتيجية لتجنب انقسامات داخلية أو فقدان السيطرة على المؤسسات الحكومية. 

ويشير التسجيل إلى أن التهديدات الأمريكية لم تقتصر على الرد العسكري المباشر بل امتدت لتشمل ضغوطا نفسية واستراتيجيات ابتزازية تهدف إلى إرغام القيادة على الامتثال الفوري لمطالب واشنطن. 

وقد أظهرت رودريجيز في التسجيل قدرتها على التعامل مع هذه الضغوط المعقدة والتصرف بسرعة لحماية الأفراد والدولة، مع محاولة الحفاظ على توازن دقيق بين السلطة والضغط الدولي.

ويعكس التسريب كذلك ملامح الصراع بين البقاء السياسي والضغوط العسكرية الأمريكية، ويكشف عن التحديات اليومية التي واجهتها القيادة في اتخاذ قرارات مصيرية تحت تهديد مباشر بحياة كبار المسؤولين. 

ويقدم هذا التسجيل دليلا على مستوى التوتر السياسي والأمني داخل فنزويلا، ويبرز دور القيادة في الحفاظ على الاستقرار ومواجهة التهديدات الخارجية المعقدة في فترة حرجة من تاريخ البلاد.