< مناورات إسرائيلية.. هل يمهد الاحتلال لعملية كبرى في الضفة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مناورات إسرائيلية.. هل يمهد الاحتلال لعملية كبرى في الضفة؟

الرئيس نيوز

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي بقيادة القيادة المركزية تمرينا موسعا لتقييم جاهزية قواته للتعامل مع سيناريوهات أمنية قصوى تشمل جبهات متعددة في وقت واحد مع محدودية الأفراد، فيما ركزت التمارين على محاكاة هجمات تسلل محتملة من الحوثيين عبر الحدود الأردنية، لاختبار قدرة القيادة على الاستجابة بسرعة لأي تهديد مع الحفاظ على السيطرة في مختلف المناطق وفقا لصحيفة جيروزاليم بوست.

شهد التمرين، الذي أطلق عليه اسم "ماجن أوز"، تحركات القوات في سيناريوهات متعددة تضمنت احتمالات تسلل خلايا إرهابية من الأردن مرورًا بسوريا للوصول إلى الحدود الإسرائيلية. 

وأشار مسؤولو الأمن إلى أن هذه السيناريوهات تهدف أيضا إلى رصد استغلال العصابات للطرق الحدودية في تهريب الأسلحة والمخدرات، رغم إنشاء فرقة جديدة وتشييد سياج ومركز مراقبة ناري للحد من مثل هذه الأنشطة.

وتضمن التمرين محاكاة هجوم منسق مشابه لما حدث في السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، والذي استهدف عدة مجتمعات في آن واحد. وشمل التمرين أيضا حالات اضطرابات جماعية محتملة، بالتوازي مع احتمالات انهيار السلطة الفلسطينية نتيجة صراعات على خلافة رئيس السلطة، وذلك لضمان اختبار خطط الجيش لمواجهة سيناريوهات متعددة ومعقدة.

وواجه قائد القيادة المركزية الجنرال أفي بلوت تحديات إدارة الأزمات في ظل نقص القوات، مع التركيز على الأولويات العملياتية في لبنان وسوريا وقطاع غزة. 

وأكد محللون عسكريون أن هذه المناورات تأتي في سياق رفع مستوى اليقظة والاستعداد لأي تصعيد أمني في المنطقة، خاصة في ظل توقعات بعودة النشاط الاقتصادي والعمل في إسرائيل قبل شهر رمضان، ما يزيد من حساسية الوضع الأمني ويستدعي يقظة كاملة من الجيش.

ويشير الخبراء العسكريون إلى أن مثل هذه التمارين قد تحمل رسائل مزدوجة: اختبار جاهزية الجيش الإسرائيلي للتصدي للهجمات المفاجئة، وفي الوقت نفسه تعزيز الردع لمنع أي جماعات مسلحة من استغلال التوترات لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية في الضفة الغربية والأراضي المحيطة.

ويثير بعض المحللين الشكوك حول الهدف الحقيقي لهذه المناورات، معتبرين أن التدريبات قد لا تقتصر على اختبار الجاهزية الدفاعية فحسب، بل قد تكون جزءا من خطة أوسع لخلق حالة من الضغط النفسي والعسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث يمكن استغلال أي هجوم أو اضطراب صغير لتبرير إجراءات أمنية أكثر صرامة، ما يعكس حالة الفزع من تكرار هجمات على غرار السابع من أكتوبر في غزة.

كما يشير آخرون إلى أن التركيز على محاكاة تسلل الحوثيين عبر الأردن قد يخفي رسائل سياسية أوسع، مفادها توجيه إنذار لإيران وحلفائها بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قادر على التصدي لأي محاولات توجيه جماعات مسلحة أو تهريب أسلحة عبر الحدود، مما يزيد من حالة الغموض حول النوايا الحقيقية وراء هذه التمارين ويثير التساؤلات حول احتمالات تصعيد الأوضاع على الأرض.