< ماذا يعني الإعلان الإسرائيلي بالفتح المحدود لمعبر رفح؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ماذا يعني الإعلان الإسرائيلي بالفتح المحدود لمعبر رفح؟

الرئيس نيوز

فيما يعد تطورا ذات صلة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أعلنت إسرائيل الاثنين “إعادة فتح محدودة” لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.

وكتب مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على منصة “إكس” “في إطار خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 بندا، وافقت إسرائيل على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي، مخصصة للمشاة وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة.

وكان من المفترض فتح المعبر خلال المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، بموجب وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

لكن إسرائيل ربطت إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية ‍المسلحة في غزة، واشترطت أن تبذل حماس “جهدا كاملا” لتحديد مكان جميع الرهائن المتوفين وإعادتهم.

وأُعيد جميع الرهائن باستثناء جثة الشرطي ران جفيلي. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، إنه أطلق “عملية محددة الأهداف” في شمال غزة لاستعادة رفاته، بينما قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن هناك “عدة خيوط استخباراتية” تتعلق بمكان وجوده المحتمل.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن جيش الاحتلال “يجري حاليا عملية مركزة لاستنفاد جميع المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها في محاولة لتحديد مكان الرهينة القتيل ‍الرقيب أول ران ‍جفيلي … وإعادته”.

وأضاف البيان أنه عند إتمام العملية، “ستفتح إسرائيل معبر رفح”. ويخضع جانب غزة من المعبر للسيطرة ‍العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2024.

وكانت واشنطن أعلنت هذا الشهر أن الخطة انتقلت إلى المرحلة الثانية، والتي من ‌المتوقع بموجبها أن تسحب إسرائيل المزيد من قواتها من غزة وأن تتخلى حماس عن السيطرة على إدارة القطاع.

وفي الأسبوع الماضي، قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن إسرائيل تسعى إلى تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر المعبر الحدودي مع مصر لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممن سيدخلونه.

وكشف موقع «واللا» أن طريق الشروط الإسرائيلية طويل جدًا، وحتى عندما تتم تسوية قضية المعبر في رفح ونزع سلاح «حماس»، هناك شروط إسرائيلية أخرى.

وعلى سبيل المثال، تنص خطة ترامب على وضع شرطة فلسطينية تتولى شؤون الأمن في قطاع غزة، ويُفترض أنها ستتسلم أسلحة «حماس» لتخزينها وتجميد استعمالها، ويقدر قوامها بـ20 ألف عنصر.

وتطلب إسرائيل التدخل في هوية كل عنصر منهم وفحص ملفه الأمني والسياسي لتضمن أنه ليس عضوًا في «حماس».

ويشير الموقع العبري إلى أن هناك مصاعب في تجنيد هؤلاء الشرطيين، الذين سيكون نصفهم على الأقل من الضفة الغربية، ويريدون ضمان رواتب، بينما السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب حجب إسرائيل أموال الضرائب والجمارك التي تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.

ومع أن التمسك الإسرائيلي بالتفاصيل الصغيرة تزعج الأميركيين، وتشعرهم بأن بنيامين نتنياهو عاجز عن تلبية احتياجات المرحلة، ويحاول التهرب منها بوضع هذه التفاصيل في رأس الاهتمام؛ لذا فإنهم يسعون إلى تغيير سلم أولوياته، وإقناعه بأن «هذه هي المصلحة الإسرائيلية» ولا يكتفون بالضغوط عليه بل يعرضون عليه «جزرة ضخمة».

وحسب هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة (كان 11)، فإن مسؤولًا ذا خبرة في العلاقات مع الولايات المتحدة يقول إن هذه الجزرة هي رفع مكانة إسرائيل في البرنامج الاستراتيجي للبنتاغون، لسنة 2026 بحيث أصبحت «حليفًا فوق العادة» و«تُمنح كل ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها وقت الضرورة».