< النائب أشرف أمين: تحويلات المصريين بالخارج تغني الدولة عن رسوم الهواتف
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النائب أشرف أمين: تحويلات المصريين بالخارج تغني الدولة عن رسوم الهواتف

أشرف أمين
أشرف أمين

انتقد النائب أشرف أمين، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، قرار فرض الضرائب على الهواتف المحمولة المصاحبة للمصريين القادمين من الخارج، واصفًا القرار بأنه «قرار جاف» اتخذه مسؤول تنفيذي دون مراعاة الأبعاد السياسية.

وأوضح النائب أن مثل هذه القرارات لا يجب فصلها بين العمل التنفيذي والعمل السياسي، خاصة في ظل وجود شريحة واسعة من المصريين العاملين بالخارج، يُقدر عددهم بنحو 12 مليون مواطن، يساهمون في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلات تتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفقًا لإحصاءات الدولة الرسمية مشيرًا إلى أن هذه التحويلات تعد إحدى الركائز الأساسية لتوفير العملة الصعبة، التي تُستخدم في سداد الديون وغيرها، مؤكدًا أن مصر لا تعاني من أزمة في تدفقات النقد الأجنبي بسبب تحويلات العاملين بالخارج، قائلًا: «مش بدور على عملة، لأن معاك من تحويلات المصريين بالخارج ما يكفي للدولة من عملة صعبة، وبالتالي لا تواجه معاناة أو مشكلة، وبالتبعية لا يؤثر ذلك على الداخل المصري في الأسعار وغيرها».

وأضاف: أن فرض ضرائب على هواتف المصريين بالخارج قد يؤدي إلى نتائج عكسية أيضًا، من بينها تقليص حجم التحويلات تحت أي مسمى، متسائلًا: «هل من المنطقي البحث عن 280 مليون جنيه سنويًا كحصيلة جمركية، مع تجاهل 35 إلى 40 مليار دولار من تحويلات المصريين بالخارج؟».

وطالب النائب بإعفاء المصريين المقيمين بالخارج الذين يضخون عملة صعبة إلى الدولة، وكذلك إعفاء هواتف السائحين، في إطار تشجيع تدفق النقد الأجنبي مشددًا على ضرورة عدم إعفاء المعتمرين والحجاج، أو المسافرين بهدف العلاج، أو في مهام رسمية أو دورات تدريبية قصيرة

وأكد أن هؤلاء يجب أن يسددوا الضرائب المستحقة للدولة، باعتبار أن سفرهم مؤقت ولا يندرج ضمن الفئات الداعمة للاقتصاد عبر تحويلات مستمرة، على سبيل المثال: «موظف طالع دورة تدريبية أسبوع أو أسبوعين أو شهر، وقام بشراء تليفون، يجب أن يدفع ضريبة» مشيرًا إلى أنه تقدم بسؤاله البرلماني للوقوف على حقيقة الموقف، ومحاسبة المسؤول عن حالة الارتباك القائمة، وضمان عدم تحميل المواطن أخطاء سوء التنسيق أو غياب الرؤية.

وتساءل النائب قائلًا: ما الأساس القانوني والتنفيذي الذي استندت إليه في إقرار الإعفاء ثم تعديله ثم إيقافه؟ ومن الجهة المسؤولة عن تضارب البيانات الصادرة للمواطنين، وهل تمت محاسبتها؟ وكيف توازن الحكومة بين تشجيع التصنيع المحلي وحماية حق المواطن، خاصة المصري بالخارج، في إدخال هاتفه الشخصي دون أعباء مبالغ فيها؟ وما مصير المواطنين الذين أدخلوا هواتفهم اعتمادًا على قرارات أو بيانات رسمية ثم فوجئوا بتغيير القواعد؟ وهل توجد رؤية شاملة لإدارة سوق الهواتف المحمولة ومنع التهريب دون الإضرار بالمستخدم النهائي؟

كما طالب بمنح فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع للمواطنين المتضررين من القرارات المتغيرة، وإطلاق منصة رقمية شفافة تمكّن المواطن من معرفة موقف هاتفه الجمركي قبل السفر أو عند الوصول، منعًا للاجتهادات الفردية.