عبد العاطي: فتح معبر رفح خطوة حاسمة لتخفيف معاناة أهالي غزة|فيديو
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن الشارع الفلسطيني يترقب بشغف فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني في كلا الاتجاهين، في إطار استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وأن هذه الخطوة تعد ضرورية لضمان سفر المرضى والجرحى وعودة العالقين، في ظل المعاناة المستمرة منذ نحو 20 شهرًا نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والتنقل.
التعقيدات الإسرائيلية في المعبر
وأشار صلاح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن الجانب الإسرائيلي يسعى لتعقيد المشهد من خلال فرض شروط إضافية وعمليات تفتيش معقدة، إلى جانب تحديد أعداد المسافرين والعائدين، ما يزيد من صعوبة تنفيذ التزامات فتح المعبر بشكل سلس.
وأضاف رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن هناك محاولات من إسرائيل لفرض وجود أمني أمريكي أو شركات خاصة في المعبر، ورفض وجود السلطة الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع الآليات المتفق عليها دوليًا، ولا سيما اتفاقية عام 2005 التي نصت على إشراف أوروبي لضمان نزاهة وآليات التشغيل.
الجهود الدبلوماسية المصرية
وشدد الدكتور صلاح عبد العاطي، على أهمية الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة في دفع الملف إلى الأمام، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية الجارية تلعب دورًا محوريًا أيضًا في دفع الجانب الإسرائيلي نحو الالتزام بفتح المعبر، معربًا عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى فتح معبر رفح، ولو بشكل جزئي، في القريب العاجل، بما يسهم في تعزيز الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة، خصوصًا المرضى والجرحى الذين يحتاجون للسفر لتلقي العلاج.
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إلى أن تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام يمثل مدخلًا أساسيًا لبدء عملية إعادة الإعمار في غزة وإطلاق مسار التعافي المبكر للقطاع، وأن هذه المرحلة تشمل تسهيلات في حركة المرور والبضائع، بما يضمن استقرار الحياة اليومية وتحسين الأوضاع المعيشية، وهو ما يتطلب التزام كافة الأطراف الدولية بالوعود المقطوعة لضمان نجاح العملية واستقرار المنطقة.
التخفيف من المعاناة الإنسانية
وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن فتح المعبر لا يقتصر على تسهيل حركة السفر، بل يمثل خطوة إنسانية بالغة الأهمية لتخفيف معاناة أهالي القطاع الذين يعانون من القيود المتراكمة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن تسهيل حركة المرضى والجرحى وعودة العالقين سيمنح أهالي غزة شعورًا بالارتياح ويعزز ثقة المواطنين في الحلول الدبلوماسية والتنموية المقدمة على مستوى المنطقة والدولي.

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على ضرورة التزام الأطراف الدولية بالاتفاقيات والتعهدات لضمان فتح المعابر بشكل منتظم ومستدام، مشددًا على أن الالتزام الدولي يمثل حجر الزاوية لضمان تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة المستمرة، مع المساهمة في استقرار المنطقة على المدى الطويل.