< اجتماع القادة الأمريكيين والإسرائيليين في ظل احتمال نشوب صراع مع إيران بانتظار قرار ترامب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اجتماع القادة الأمريكيين والإسرائيليين في ظل احتمال نشوب صراع مع إيران بانتظار قرار ترامب

الرئيس نيوز

تشهد المنطقة لحظة فارقة من التوتر، حيث تتقاطع التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية مع الاستعدادات الإيرانية في ظل ترقب القرار النهائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مواجهة محتملة مع إيران، وفقا لصحيفة جيروزاليم بوست.

التنسيق العسكري الأمريكي – الإسرائيلي

عقد قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر لقاء مع رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير، أمس السبت، وهو الاجتماع الثاني بينهما خلال فترة قصيرة. 

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن اللقاء جسد "العلاقة الشخصية بين القادة والارتباط الاستراتيجي الوثيق بين الجيشين"، مؤكدا أن الاجتماع يعكس تعزيز التعاون الدفاعي بين واشنطن وتل أبيب. ويأتي هذا التنسيق في ظل استعدادات ميدانية أمريكية تشمل تحريك سفن حربية نحو الخليج، ما يرسل رسالة ردع واضحة لإيران بأن أي مواجهة محتملة ستشهد تعاونا عسكريا مباشرا بين الطرفين.

المرشد في ملجأ تحت الأرض

في المقابل، كشفت تقارير لصحيفة إنديا توداي أن المرشد الأعلى علي خامنئي انتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض في طهران يحتوي على شبكة أنفاق، بعد تحذيرات من كبار المسؤولين الأمنيين بزيادة احتمالية ضربة أمريكية. 

وأفادت المصادر أن ابنه الثالث، مسعود خامنئي، تولى إدارة المهام اليومية للقيادة العليا وأصبح القناة الأساسية للتواصل مع الأجهزة التنفيذية للنظام. هذا التطور يعكس إدراك القيادة الإيرانية لخطورة المرحلة، ويكشف عن حالة من القلق غير المسبوق داخل النظام.

اعتبرت إيران أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيعتبر إعلان حرب شاملة ضدها، ومن جانبه، أعلن البرلمان الإيراني أن استهداف المرشد سيعتبر بمثابة إعلان للجهاد، فيما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ضربة أمريكية ضد خامنئي تعني حربا ضد الأمة الإيرانية بأكملها. 

هذه التصريحات تؤكد أن طهران تستعد لرد واسع النطاق إذا ما تم استهداف قيادتها العليا.

القرار المنتظر من ترامب

يبقى العامل الحاسم هو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المشاركة الأمريكية المباشرة في أي عملية عسكرية ضد إيران. 

وكانت تصريحات ترامب الأخيرة قد لفتت إلى أن "الكثير من السفن الأمريكية تتجه نحو إيران"، مضيفا أنه يأمل ألا يضطر لاستخدامها، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري. 

هذا التردد يعكس الانقسام داخل الإدارة الأمريكية بين من يدفع نحو التصعيد ومن يفضل إعطاء فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسي.

التداعيات الإقليمية والدولية

الخليج العربي: أي مواجهة ستعني استهداف منشآت النفط والغاز، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

العراق وسوريا: وجود قوات أمريكية يجعلهما أهدافا مباشرة لأي رد إيراني.

لبنان: احتمال تدخل حزب الله عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل، ما يفتح جبهة شمالية خطيرة.

وفي الأثناء، تواصل أوروبا دعوة كافة الأطراف إلى ضبط النفس، فيما ترفض روسيا والصين أي عمل عسكري وتصران على الحل الدبلوماسي. وأضافت الصحيفة أن الاجتماع بين قادة القيادة المركزية الأمريكية والجيش الإسرائيلي، وانتقال المرشد الإيراني إلى ملجأ محصن تحت الأرض، يعكسان أن المنطقة تقف على أعتاب مواجهة غير مسبوقة. 

القرار النهائي للرئيس ترامب سيحدد ما إذا كانت المنطقة ستشهد حربا شاملة أو ستعود إلى طاولة المفاوضات. وفي ظل هذا المشهد، فإن أي خطأ في الحسابات قد يقود إلى تصعيد إقليمي واسع يهدد الأمن العالمي والاقتصاد الدولي.