برلماني: جلسات موسعة لتقنين استخدام التكنولوجيا وحماية الأطفال|فيديو
أعلن النائب أحمد البدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تحرك برلماني جاد لوضع إطار تشريعي ينظم هذا ملف الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا الحديثة على الأطفال والنشء، وأن اللجنة ستبدأ اعتبارًا من الأسبوع المقبل عقد جلسات نقاشية موسعة حول المقترح الخاص بتقنين استخدام التكنولوجيا لبعض الفئات العمرية، وذلك استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بحماية الأطفال من التطبيقات الإلكترونية الضارة، وصون الأسرة المصرية من التهديدات الرقمية المتزايدة.
جلسات برلمانية لتقنين التكنولوجيا
وأوضح أحمد البدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «سي بي سي»، أنه وجّه الدعوة لأعضاء هيئة مكتب اللجنة والنواب للبدء الفوري في دراسة هذا الملف الهام، مشيرًا إلى أن اللجنة تسعى لإطلاق حوار موسع يضم مختلف الأطراف المعنية، من خبراء التكنولوجيا والقانون إلى ممثلي المؤسسات المعنية بحماية الطفل، للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة تراعي حماية النشء دون المساس غير المبرر بحقوق الاستخدام المشروع للتكنولوجيا.
وثمّن رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، معتبرًا أنها تعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الرقمية التي تواجه المجتمع المصري، مطالبًا الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروع القانون الخاص بتقنين استخدام التكنولوجيا للفئات العمرية الصغيرة، وتقديمه إلى البرلمان للبدء في إجراءات إقراره، وأن هذا التشريع يُعد من أهم القوانين التي ستناقشها اللجنة خلال الفترة المقبلة، لما له من تأثير مباشر على حماية الأسرة المصرية وضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.
حماية الأطفال والتطبيقات الخطرة
وأشار أحمد البدوي، إلى أن الهدف الأساسي من تقنين استخدام التكنولوجيا للفئات العمرية الصغيرة يتمثل في حماية الأطفال من التطبيقات التي تشكل خطورة داهمة عليهم، سواء من الناحية الأخلاقية أو النفسية أو الأمنية، لافتًا إلى أن هناك تجارب عالمية ناجحة في هذا الصدد، حيث لجأت دول عدة إلى فرض قيود عمرية صارمة على بعض التطبيقات والمنصات الرقمية، وأن الدولة المصرية تواجه تحديات تكنولوجية كبيرة، في ظل قدرة الأطفال على الوصول إلى تطبيقات محظورة أو خطيرة دون علم أسرهم، ما يستوجب وجود غطاء تشريعي واضح يحكم هذه المسألة ويضع مسؤوليات محددة على عاتق الشركات والأسر والدولة.
وكشف رئيس لجنة الاتصالات، عن وجود تنسيق كامل بين اللجنة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لرصد ومراقبة التطبيقات المخالفة، وأنه تم بالفعل خلال الأسبوع الماضي رصد عدد من التطبيقات التي تخالف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وأن هذا التنسيق المؤسسي يمثل خطوة مهمة نحو فرض الانضباط على الفضاء الرقمي، والحد من انتشار المحتوى الضار أو غير المناسب للأطفال.
تحديات التكنولوجيا والعصر الحديث
وأوضح أحمد البدوي، أن التطور التكنولوجي المتسارع جعل الأطفال يتعاملون مع الأجهزة الذكية والتطبيقات بمهارات تفوق أعمارهم، وهو ما يعرّضهم لمخاطر غير محسوبة، مثل الاستغلال الإلكتروني، والتنمّر الرقمي، والتعرض لمحتوى غير لائق، فضلًا عن الإدمان الرقمي الذي يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والسلوكية، وأن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها بالحلول التقليدية وحدها، بل تتطلب منظومة تشريعية متكاملة تواكب العصر وتحمي الأجيال الجديدة.

واختتم رئيس لجنة الاتصالات، بالتأكيد على أن التشريع الجديد سيعيد الانضباط للحوار الأسري، من خلال وضع ضوابط واضحة لاستخدام الأطفال للتكنولوجيا، بما يساعد الآباء والأمهات على أداء دورهم الرقابي والتربوي بصورة أكثر فاعلية، مشددًا على أن وجود قانون ملزم سيختلف جذريًا عن مجرد التوعية أو الرقابة الأسرية وحدها، لأن التشريع يمنح الدولة والأسر أداة قانونية قوية للتدخل عند الضرورة، ويُلزم الشركات الرقمية باحترام القواعد والمعايير الوطنية لحماية الطفل.