< الأمم المتحدة: العام الجديد فرصة لكولومبيا لتعزيز السلام بعد أكثر من 50 عامًا من الصراع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الأمم المتحدة: العام الجديد فرصة لكولومبيا لتعزيز السلام بعد أكثر من 50 عامًا من الصراع

الرئيس نيوز

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة ميروسلاف جينكا أمام مجلس الأمن يوم الجمعة إن العام الجديد يمثل فرصة لكولومبيا لمواصلة التقدم نحو سلام دائم، بعد أكثر من عقد على الاتفاق التاريخي الذي أنهى أكثر من 50 عامًا من الصراع المسلح في البلاد. 

وأضاف جينكا خلال إحاطته الفصلية: "في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم توترات، فمن مصلحة الجميع ضمان سلام وأمن دائمين في كولومبيا"، مشددًا على أهمية التعاون بين جميع الأطراف، خاصة في المناطق الحدودية مع فنزويلا.

ويرأس جينكا بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، وقد قدم تقريرًا عن إعادة تنظيم البعثة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2798 (2025) الذي اعتمد في أكتوبر الماضي. وقد مدد القرار ولاية البعثة لمدة عام، مع تركيز مهمتها على مراقبة ثلاثة عناصر أساسية من اتفاق السلام لعام 2016 بين الحكومة ومتمردي "القوات المسلحة الثورية الكولومبية – الجيش الشعبي (فارك)"، وهي الإصلاح الريفي الشامل، وإعادة دمج المقاتلين السابقين، وضمان أمن المقاتلين السابقين والمجتمعات في المناطق المتضررة من الصراع. وتم إيقاف مهام التحقق السابقة المتعلقة بالعدالة الانتقالية والقضايا العرقية ومراقبة وقف إطلاق النار.

تحقيق الاستقرار الدائم

وأوضح جينكا أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت لقاءه مع نظرائه الرئيسيين في جميع أنحاء كولومبيا، الذين أكدوا أن الركائز الثلاث لاتفاق السلام ضرورية لتحقيق الاستقرار الدائم. 

وأشار إلى أن الحياة اليومية في بعض المناطق النائية لا تزال صعبة، بسبب تصرفات الجهات المسلحة غير القانونية، ووجود الدولة المحدود، وقلة الخدمات العامة وفرص التنمية، مؤكدًا أن إعادة دمج المقاتلين السابقين أساسية لنجاح اتفاق السلام، وأن ضمان انتقالهم إلى الحياة المدنية أمر بالغ الأهمية لتجنب العودة إلى العنف.

وأشار جينكا إلى أن أكثر من 11 ألف مقاتل سابق ما زالوا نشطين في برنامج إعادة الإدماج الحكومي، يعيشون غالبًا في مناطق نائية ذات بنية تحتية محدودة وصعوبة في الوصول إلى الأسواق، ويواجهون تهديدات أمنية مستمرة. 

وأكد أن السلطات بذلت جهودًا كبيرة مالية وبرامجية لتسهيل انتقال هؤلاء المقاتلين إلى الحياة المدنية، إلا أن الحاجة إلى المزيد من الدعم والمراقبة لا تزال قائمة.

وأوضح الممثل الخاص للأمم المتحدة أن الوصول إلى الأراضي المتضررة قد شهد تقدمًا، لكنه لا يزال يحتاج إلى حل شامل، بينما يبقى الأمن هشًا، وقد قُتل نحو 487 مقاتلًا سابقًا منذ إلقاء السلاح. 

ودعا جينكا السلطات إلى تكثيف التحقيقات وتقديم ضمانات أمنية لأولئك الذين وقعوا على اتفاق السلام، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق السلام المستدام في كولومبيا.