< لماذا رفضت رئيس وزراء إيطاليا الانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لماذا رفضت رئيس وزراء إيطاليا الانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة؟

الرئيس نيوز

على الرغم من أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني رفضت التوقيع على ميثاق “مجلس السلام”، وبررن الأمر بأنه يتعارض مع الدستور الإيطالي، مع تأكيدها في الوقت نفسه انفتاحها على إدخال تعديلات على الميثاق. قالت وكالة بلومبيرج اليوم السبت، نقلا عن مصادر مطلعة، إن الولايات المتحدة طلبت من إيطاليا الانضمام إلى القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة بصفتها عضوا مؤسسا.

ووفق مصادر فقد قدّم دبلوماسيون العرض إلى مكتب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزارة الخارجية الإيطالية هذا الأسبوع، وفقًا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لطبيعة المداولات الخاصة. وأضافت المصادر أن قرار الانضمام من عدمه يعود الآن إلى ميلوني، ولم يُتخذ أي قرار بعد.

وبموجب المقترح، لن تُسهم إيطاليا بقوات عسكرية في قوة الاستقرار الدولية، بل سيُكتفى بتعهد سابق لها بتدريب قوة الشرطة المستقبلية في غزة، على أن تتمثل مساهمتها الرئيسية في نفوذها السياسي وعلاقاتها مع الدول العربية وإسرائيل والفلسطينيين، وفقًا للمصادر نفسها. 

وامتنعت رئاسة الوزراء الإيطالية عن التعليق، فيما لم ترد وزارة الخارجية على طلبات للتعقيب. كما رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد وجهت دعوة رسمية إلى روما، قائلة إن “إعلانات بشأن قوة الاستقرار الدولية ستصدر قريبًا”.

وعند سؤاله عن إيطاليا، قال مسؤول أميركي إن عددًا من الدول أبدت اهتمامًا بالمشاركة في جهود ترامب لتحقيق السلام في غزة، وإن الولايات المتحدة تجري محادثات مع دول شريكة في هذا الشأن. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في أكتوبر الماضي خطة من 20 نقطة لإحلال السلام بعد عامين من الحرب التي دمّرت غزة وأسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف شخص، وفقًا لوزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في القطاع، والتي لا تميّز بين المدنيين والمقاتلين.

غير أن هذه الخطة واجهت تأخيرات كبيرة، ولا تزال إسرائيل وحماس تختلفان حول عناصر أساسية وتسلسل تنفيذها. وفي الوقت نفسه، واجهت الولايات المتحدة صعوبات في إيجاد دول مستعدة لإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار. وعلى صعيد منفصل، أحجمت غالبية الدول الحليفة للولايات المتحدة ضمن مجموعة السبع عن حضور مراسم توقيع ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي طرحه ترامب يوم الخميس.

وكان من المقرر أن تشرف هذه الهيئة رفيعة المستوى، التي تضم قادة عالميين، على الانتقال السياسي في غزة، لكنها غرقت في الجدل، بما في ذلك اقتراح بأن يتولى ترامب رئاستها مدى الحياة، ومسودة ميثاق تشترط على الدول تقديم مساهمة بقيمة مليار دولار للحفاظ على مقعد دائم في المجلس.

كما هدّد ترامب فرنسا بفرض رسوم جمركية عقب رفضها الدعوة، وسحب عرضًا سابقًا لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد أن ألقى خطابًا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا انتقد فيه الإكراه الاقتصادي الذي تمارسه الدول الكبرى على الدول الأصغر، من دون أن يذكر الرئيس الأميركي بالاسم.

وأشارت المصادر إلى وجود شكوك داخل الجانب الإيطالي بشأن ما إذا كان الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية ممكنًا وكيفية ذلك، رغم وجود إرادة سياسية للمشاركة في الجهد العام لإحلال السلام في غزة. وكانت ميلوني قد برّرت عدم توقيعها على ميثاق “مجلس السلام” بأنه يتعارض مع الدستور الإيطالي، مع تأكيدها في الوقت نفسه انفتاحها على إدخال تعديلات على الميثاق.

وتحاول زعيمة اليمين الإيطالي الموازنة في علاقتها مع ترامب منذ عودته إلى السلطة في عام 2025، متجنبة توجيه انتقادات علنية له قدر الإمكان. وفي حديثها يوم الجمعة إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، دافعت ميلوني عن ترامب ورغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام.