مصطفى بكري: ترامب يشيد بقوة الرئيس السيسي وسد النهضة يتصدر اللقاء|فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن قمة مصرية أمريكية مهمة عُقدت بالأمس برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، واصفًا اللقاء بأنه محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وحلقة جديدة في التنسيق السياسي بين القاهرة وواشنطن حول ملفات إقليمية ودولية شديدة الحساسية.
إشادة أمريكية بدور السيسي
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» عبر فضائية «صدى البلد»، إن الرئيس ترامب عبّر صراحة عن تقديره الكبير للرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بـ«القائد القوي»، ومؤكدًا أنه لولا دور السيسي وجهوده المباشرة ما كان من الممكن التوصل إلى قمة السلام الأخيرة، في إشارة إلى التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها مصر لإرساء الاستقرار في المنطقة.
وأوضح مصطفى بكري، أن كلمات ترامب لم تكن مجرد مجاملة دبلوماسية، بل تعكس إدراكًا أمريكيًا حقيقيًا لثقل الدور المصري في ملفات الإقليم، سواء في القضية الفلسطينية أو في أزمات الشرق الأوسط المتعددة، وأن الرئيس الأمريكي أقر بأن الرئيس السيسي لعب دورًا محوريًا في تهيئة المناخ السياسي والأمني الذي سمح بانعقاد قمة السلام، والوصول إلى تفاهمات أولية تمهد لمسارات أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.
السيسي لعب دورًا محوريًا
وأشار مصطفى بكري، إلى أن هذا الإشادة العلنية تمثل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن مصر باتت رقمًا صعبًا في معادلة الأمن الإقليمي، وأن قيادتها السياسية تحظى باحترام وتقدير القوى الكبرى، لما أظهرته من صلابة في المواقف، وقدرة على إدارة الملفات الشائكة بعقلانية وحكمة، وأن الرئيس السيسي استطاع خلال هذا اللقاء أن يعبر بوضوح عن إرادة الشعب المصري، وأن ينقل الموقف الوطني بكل صراحة، دون مجاملة أو تراجع، مشددًا على أن القيادة المصرية قاومت مختلف أشكال الضغوط التي مورست خلال الفترة الماضية في عدد من القضايا الإقليمية.
وأضاف مصطفى بكري، أن الرئيس السيسي لم يساوم على ثوابت الدولة المصرية، سواء فيما يتعلق بالأمن القومي أو بالحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل أو بدورها الإقليمي، موضحًا أن هذا الثبات في الموقف أكسب القاهرة احترامًا متزايدًا لدى الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
«الملفات الثقيلة» على طاولة
وتابع مصطفى بكري، أن لقاء الرئيس السيسي مع دونالد ترامب لم يكن بروتوكوليًا أو شكليًا، بل كان «لقاء الملفات الثقيلة» بامتياز، حيث جرى بحث عدد من القضايا الاستراتيجية التي تمس الأمن القومي المصري والإقليمي بشكل مباشر، منوهًا إلى أن في مقدمة هذه الملفات جاءت قضية سد النهضة الإثيوبي، التي تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه مصر في العصر الحديث.
وأوضح مصطفى بكري، أن الرئيس الأمريكي أكد خلال اللقاء وجود ضرر واضح على دولتي المصب، وخاصة مصر، نتيجة السياسات الإثيوبية في ملف السد، وهو ما يُعد اعترافًا أمريكيًا صريحًا بمشروعية المخاوف المصرية، وبأن القضية لم تعد مجرد خلاف فني أو قانوني، بل أزمة تهدد الأمن المائي لملايين المواطنين.
سد النهضة.. اعتراف بالضرر
وأكد مصطفى بكري، أن هذا الموقف الأمريكي يمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة، لأنه يضع واشنطن في موقع أكثر تفهمًا للمطالب المصرية، ويفتح الباب أمام دور أمريكي أكثر فاعلية في الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق عادل وملزم يراعي حقوق جميع الأطراف.
وأضاف مصطفى بكري، أن الرئيس السيسي شدد خلال اللقاء على أن مصر لا تعارض التنمية في إثيوبيا، لكنها ترفض أي إجراءات أحادية تضر بحصتها التاريخية من مياه النيل، مؤكدًا أن الحل الوحيد المقبول يتمثل في اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد، ويضمن عدم الإضرار بدولتي المصب.
دافوس لتعزيز الدور المصري
وأشار مصطفى بكري، إلى أن انعقاد هذه القمة على هامش منتدى دافوس يعكس أهمية المنتدى كمنصة دولية ليس فقط للقضايا الاقتصادية، بل أيضًا للملفات السياسية والاستراتيجية الكبرى، وأن مشاركة الرئيس السيسي في دافوس، ولقاءه بقادة العالم، تؤكد أن مصر لم تعد مجرد طرف إقليمي، بل لاعب دولي له كلمته وتأثيره في صياغة التوازنات السياسية.
وأضاف مصطفى بكري، أن القمة المصرية الأمريكية تحمل رسائل متعددة، أبرزها أن القاهرة تواصل ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي لا غنى عنه للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأن التنسيق بين البلدين مرشح لمزيد من الزخم خلال الفترة المقبلة، خاصة في ملفات السلام الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والأمن المائي.
رسائل سياسية وأبعاد
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن القمة المصرية الأمريكية تمثل خطوة جديدة في مسار إعادة ضبط العلاقات بين القاهرة وواشنطن على أسس أكثر توازنًا واحترامًا للمصالح المتبادلة، وأن إشادة ترامب بقوة الرئيس السيسي، واعترافه بالضرر الواقع على مصر في ملف سد النهضة، يعكسان تحولًا في الخطاب الأمريكي، قد يترجم إلى مواقف أكثر دعمًا للموقف المصري في المحافل الدولية.

وأكد مصطفى بكري، أن المرحلة المقبلة ستكشف عن مدى جدية الولايات المتحدة في لعب دور الوسيط النزيه في أزمة سد النهضة، وفي دعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن القيادة المصرية ستظل متمسكة بحقوقها التاريخية، ولن تقبل بأي حلول تنتقص من أمنها القومي أو تهدد مستقبل أجيالها القادمة.