هشام عز العرب من دافوس: الفائدة مرشحة للتراجع.. وسعر الصرف عادل
قال المصرفي البارز هشام عز العرب إن الاقتصاد المصري دخل مرحلة أكثر توازنا واستقرارا مدعوما بقدرة السياسة النقدية على احتواء موجات التضخم الأخيرة واستعادة قدر من الانضباط في سوق الصرف ما يفتح الباب أمام خفض تدريجي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة
وتوقع عز العرب في تصريحات على هامش مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي "دافوس" أن أسعار الفائدة في مصر قد تتجه للانخفاض لتتراوح بين 12 و13% بنهاية عام 2026 ما يعني أن هناك خفضا في حدود 6 الي 7% خلال اجتماعات العام الجاري حال استمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن ظروف السيولة، مشيرا إلى أن دورة التشديد النقدي تقترب من نهايتها.
وأكد عز العرب أن القطاع المصرفي المصري أثبت صلابته في مواجهة صدمات عنيفة خلال السنوات الماضية سواء على مستوى تقلبات سعر الصرف أو الضغوط التضخمية مستفيدا من خبرات تراكمية في إدارة المخاطر والسيولة، وهو ما جعله أكثر قدرة على استيعاب الأزمات مقارنة بفترات سابقة.
سعر الصرف عادل
فيما وصف عز العرب سعر الجنيه المصري الحالي بأنه عادل، لافتا إلى أن وضوح وشفافية السياسة النقدية ساعدا في تقليص حالة عدم اليقين لدى المستثمرين وتحسين القدرة على تسعير المخاطر واتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل.
التحوط من صدمات الأموال الساخنة
وأضاف عز العرب أن الجزء الأكبر من الأموال الساخنة التي دخلت السوق المصرية خلال الفترة الماضية لم يدرج ضمن احتياطي النقد الأجنبي في إطار سياسة تستهدف الحد من أثر خروج هذه التدفقات المفاجئ والحفاظ على استقرار المؤشرات النقدية.
وفيما يخص ربحية البنوك، شدد عز العرب على أن الاعتماد على أدوات الدين الحكومية ليس المصدر الرئيسي لأرباح القطاع المصرفي مؤكدًا أن النشاط المصرفي الحقيقي، وعلى رأسه تمويل الشركات والقطاع الخاص، يظل المحرك الأساسي لنمو الأرباح المستدامة
وأوضح أن البنوك المصرية نجحت في التعامل مع أزمات متعددة واعتمدت إداراتها التحوط على أسوأ السيناريوهات المحتملة.
وأشار إلى أن تقييم أداء الاقتصاد المصري يجب ألا يُختزل في مؤشر واحد، مثل أسعار الفائدة أو حجم الدين، داعيًا إلى قراءة شاملة تأخذ في الاعتبار الإصلاحات الهيكلية، واستقرار السياسات، وقدرة الاقتصاد على جذب استثمارات طويلة الأجل
ووصف عز العرب مقترح المقايضة الكبرى بغير المناسب وطريقة طرحه كانت خطأ.