< من لويزيانا إلى فيرجن ودروس جرينلاند: تاريخ شراء الولايات المتحدة للأراضي والجزر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من لويزيانا إلى فيرجن ودروس جرينلاند: تاريخ شراء الولايات المتحدة للأراضي والجزر

الرئيس نيوز

على امتداد تاريخها اتبعت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبة سياسات توسعية متنوعة تشمل شراء الأراضي والجزر من دول أخرى لتحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية وأدت هذه الصفقات إلى تغيير ملامح الخريطة الجغرافية للبلاد.

شراء لويزيانا من فرنسا عام 1803

كانت أبرز صفقة في تاريخ التوسع الأمريكي شراء إقليم لويزيانا من فرنسا عام 1803 مقابل نحو 15 مليون دولار في عهد الرئيس توماس جيفرسون وذلك بفضل الضغوط المالية التي كانت تواجهها فرنسا تحت حكم نابليون بونابرت بعد الحروب في أوروبا ومكن هذا الشراء الولايات المتحدة من ضم مساحة ضخمة عبر القارة الأمريكية تتضمن ما أصبحت عليه عشرات الولايات الحالية ومثل نقطة تحول رئيسية في توسع البلاد غربا.

شراء فلوريدا من إسبانيا عام 1819
 

في إطار توسعها جنوبا حصلت الولايات المتحدة على فلوريدا من إسبانيا عام 1819 بموجب معاهدة آدامز أونيس مقابل التزامات مالية قبلتها واشنطن وبذلك ضمت هذه الأرض إلى الإمبراطورية الأمريكية في خطوة إضافية لتعزيز السيطرة على الساحل الشرقي والجنوبي.

شراء جادسدن من المكسيك عام 1854
 

كذلك اشترت الولايات المتحدة منطقة جادسدن من المكسيك عام 1854 مقابل 10 ملايين دولار وهي رقعة أرضية تمتد عبر الجنوب الغربي الأمريكي وكان الدافع وراءها تسهيل مرور السكك الحديدية من الشرق إلى الغرب وبناء بنية تحتية استراتيجية.

 

شراء ألاسكا من روسيا عام 1867
 

في واحدة من أكبر صفقات الأراضي الأمريكية بعد لويزيانا اشترت الولايات المتحدة إقليم ألاسكا من روسيا عام 1867 مقابل 7.2 مليون دولار ما أضاف أكثر من 1.5 مليون كيلومتر مربع إلى مساحة البلاد في أقصى شمال غرب القارة الأمريكية وقد تحولت ألاسكا إلى موقع استراتيجي مهم وموطن للموارد الطبيعية.

 

شراء جزر فيرجن من الدنمارك عام 1917
 

في عام 1917 اشترت الولايات المتحدة من الدنمارك أراضي جزر الهند الغربية الدنماركية التي أصبحت تعرف اليوم باسم جزر فيرجن الأمريكية مقابل 25 مليون دولار من الذهب وشملت الصفقة جزر مثل سانت توماس وسانت جون وسانت كرو وقد عزز هذا الشراء الوجود الأمريكي في منطقة الكاريبي خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى لحماية قناة بنما والملاحة الاستراتيجية في البحر.

محاولات شراء جرينلاند 

على الرغم من أهمية هذه الصفقات التاريخية لم تكتمل أي صفقة لبيع غرينلاند للولايات المتحدة فقد كانت هناك محاولات أمريكية سابقة مثل اقتراح في أواخر القرن التاسع عشر من قبل وزير الخارجية الأسبق ويليام سيوارد ثم حوار تبادل أراض عام 1910 ثم عرض رسمي عام 1946 من قبل الرئيس هاري ترومان مقابل 100 مليون دولار ذهبا لما اعتبر موقعا استراتيجيا خلال الحقبة الباردة لكنها جميعها لم تنجح بسبب رفض الدنمارك والاهتمامات السياسية ذات السيادة.

 وخلال عامي 2025 و2026، عاد موضوع جرينلاند للظهور بقوة عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب عن رغبته في شراء الجزيرة باعتبارها موقعا استراتيجيا في القطب الشمالي وذات موارد طبيعية وفوائد دفاعية ملموسة لكنها واجهت رفضا من الدنمارك وقيادات الجزيرة نفسها.

ما أهمية هذه الصفقات؟

ومثلت هذه الصفقات استراتيجيات توسعية اعتمدتها الولايات المتحدة لتعزيز موقعها الجيوسياسي وضمان نفوذها الاقتصادي والعسكري فمن شراء لويزيانا الذي ضاعف مساحة البلاد بوقت قصير إلى جزر فيرجن التي ساعدت في تأمين طرق الملاحة كانت كل صفقة تعكس توازنا بين المصالح الداخلية والضغوط الدولية في سياق تاريخي يتراوح بين حروب فرنسا والإمبراطورية الروسية وصولا إلى التنافسات الكبرى في القرن العشرين.