< من الأب إلى الابن.. كيف يتحول المقعد النيابي إلى ميراث عائلي؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من الأب إلى الابن.. كيف يتحول المقعد النيابي إلى ميراث عائلي؟

الرئيس نيوز

تشهد الحياة البرلمانية في مصر جدلا حول ظاهرة توريث مقاعد مجلس النواب داخل بعض العائلات، في ظل غياب معايير واضحة تقيس الكفاءة السياسية والخبرة التشريعية للمرشحين، وهو ما يثير تساؤلات حول مدي تأثير النفوذ العائلي والمالي على تشكيل البرلمان، وانعكاس ذلك على أداء دوره التشريعي والرقابي وتمثيل مصالح المواطنين.

في هذا السياق، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن العمل في وزارة الخارجية على سبيل المثال يتطلب اجتياز اختبارات وامتحانات دقيقة، في حين لا يخضع الترشح لمجلس النواب لأي معايير تقييم حقيقية لكفاءة المرشحين، وهو ما ينعكس على أداء بعض النواب الذين يفتقرون إلى الإلمام بدورهم التشريعي والرقابي، ويصدر عنهم أحيانا تصريحات صعبة دون خبرة كافية.

وأوضح "صادق" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز" أن ظاهرة توريث مقاعد البرلمان تعود في الأساس إلى توجه الدولة للاعتماد على عائلات قوية تمتلك النفوذ الاجتماعي والاقتصادي داخل دوائرها، حيث يتم اختيار رب الأسرة صاحب السيطرة والسطوة، ثم تنتقل المقعد فيما بعد إلى الأبناء باعتبارهم امتدادا لنفوذ الأب وقوته الاجتماعية، وهو ما أدى إلى شيوع مصطلح «توريث البرلمان».

وأضاف أن هذا التوريث لا يستند إلى الكفاءة السياسية بقدر ما يقوم على اعتبارات المال والسلطة والنفوذ الاجتماعي، لافتا إلى أن المشهد يتكرر في العديد من القرى والمناطق التي تخضع لسيطرة شخصيات بعينها تتحكم في الشارع وتحظى بقاعدة اجتماعية واسعة، وهو ما يضمن انتقال المقاعد النيابية داخل العائلة الواحدة.

وفيما يتعلق بوجود أقارب داخل مجلس النواب الحالي، تساءل صادق عن مدى استعداد هؤلاء النواب سياسيا، قائلا: «لو خضعوا لاختبارات في السياسة أو في اختصاصات البرلمان، فما حجم الإجابات التي يمكن أن يقدمونها؟»، مشيرًا إلى غياب أدوات الرقابة البرلمانية الحقيقية، وعلى رأسها الاستجوابات في الفصل التشريعي الماضي، رغم أن البرلمان من المفترض أن يكون معبرًا عن مصالح الشعب.

كما طرح تساؤلات حول مدى معرفة بعض النواب بتفاصيل الموازنة العامة للدولة أو ميزانيات الوزارات المختلفة، معتبرا أن البعض لا يسعى سوى للحصول على اللقب البرلماني والحصانة فقط، مؤكدا أنه لولا الحصانة البرلمانية لن يكون هناك تفكير في خوض الانتخابات من الأساس.

وفي السياق، “الرئيس نيوز” يستعرض أبرز أسماء النواب الأقارب في مجلس النواب وهي كالآتي:

النائب رحمي بكير عضو مجلس النواب وزوجته النائبة فاطمة صادق

النائبة سجى عمرو هندي، وهي ابنه النائب عمرو هندي عضو مجلس النواب الحالي.

النائب معتز حجازي ابن النائب السابق احمد حجازي

دينا وهدان أحمد البعلي ابنه النائب السابق وهدان أحمد البعلي، عضو مجلس الشعب

ريهام أبو الحسن، ابنه النائب السابق أبو الحسن رمضان، عضو مجلس الشورى السابق

النائبة أسماء سعد سليم الجمال، ابنه اللواء سعد سليم الجمال، عضو البرلمان سابقًا

النائبة دنيا هاني عبد العزيز سيف، فعمها اللواء مجدي عبد العزيز سيف شغل عضوية مجلس النواب

النائبة روان النحاس ابنه زوجة النائب محمد عطيه الفيومي عضو مجلس الحالي