< أزمة سد النهضة.. هل تنجح الضغوط الدولية في فرض اتفاق ملزم على إثيوبيا؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أزمة سد النهضة.. هل تنجح الضغوط الدولية في فرض اتفاق ملزم على إثيوبيا؟

سد النهضة
سد النهضة

شدد خبراء في الموارد المائية على أن الدور الأمريكي لا يمكن استبعاده في المرحلة الراهنة من أزمة سد النهضة، شريطة أن يتجاوز الإطار السياسي العام إلى معالجة تقنية وقانونية دقيقة.

من جهته، أكد الدكتور علاء عبد الله الصادق أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية، أن الدور الأمريكي لا يمكن استبعاده في المرحلة الراهنة من أزمة سد النهضة، شريطة أن يتجاوز الإطار السياسي العام إلى معالجة تقنية وقانونية دقيقة. 

آليات للتنسيق خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد

كما أكد أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية، أن أي وساطة فعالة يجب أن تركز على تنظيم الواقع القائم من خلال اتفاق قانوني ملزم لقواعد التشغيل طويلة الأمد، مع وضع آليات واضحة للتنسيق خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، وضمان تبادل البيانات بين الأطراف بشفافية كاملة.

أدوات ضغط لحلحلة أزمة سد النهضة

ولفت إلى تعدد أدوات الضغط التي يمكن توظيفها لحلحلة أزمة سد النهضة، خاصة في ظل تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل. 

وأوضح أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية لـ "الرئيس نيوز"، أن من أبرز وسائل الضغط للوصول إلى حلول لأزمة سد النهضة، الضغوط السياسية والدبلوماسية، حيث يمكن للولايات المتحدة والقوى الدولية الكبرى ممارسة ضغط سياسي مباشر على إثيوبيا، عبر تفعيل قنوات دبلوماسية رفيعة المستوى، أو ربط استمرار الدعم السياسي الدولي بمدى التزام أديس أبابا بالانخراط الجاد في مفاوضات تؤدي إلى اتفاق ملزم يراعي مصالح دول المصب.

ربط القروض والمنح لإثيوبيا بالوصول إلى إتفاق 

وأشار إلى أن هناك عدد من الأدوات الاقتصادية والتمويلية، حيث تعد المساعدات الاقتصادية والتمويل الدولي من أهم أوراق الضغط، حيث يمكن ربط القروض والمنح التي تقدمها مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بموافقة إثيوبيا على الالتزام بقواعد تشغيل واضحة وتبادل البيانات بشكل منتظم، بما يحد من المخاطر على الأمن المائي لمصر والسودان.

ونوه الصادق إلى أهمية الضغط عبر المؤسسات الدولية، منها إشراك الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومجلس الأمن الدولي، يمنح الملف بعدًا دوليًا أوسع، ويفرض رقابة دولية على أي اتفاق يتم التوصل إليه، ما يقلل من فرص الالتفاف على الالتزامات أو فرض الأمر الواقع إضافة إلى الضغوط القانونية ومنها اللجوء إلى الأطر القانونية الدولية، مثل التحكيم أو محكمة العدل الدولية، يمثل أداة ضغط غير مباشرة، خاصة إذا تم توثيق الأضرار المحتملة أو الفعلية الناتجة عن التشغيل الأحادي للسد دون تنسيق مع دول المصب.

خلق رأي عام دولي داعم لموقف مصر

وأوضح أنه يمكن استخدام سياسة الحوافز، من خلال تقديم دعم فني وتكنولوجي لإثيوبيا في مجالات إدارة المياه والطاقة، مقابل التزام واضح باتفاق ملزم وطويل الأمد، يضمن الأمن المائي ويحقق مبدأ المنفعة المشتركة، وممارسة الضغط الإعلامي والرأي العام الدولي لإبراز المخاطر الإنسانية والبيئية المترتبة على غياب التنسيق، خاصة خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، يسهم في خلق رأي عام دولي داعم لموقف مصر، ويزيد من كلفة الاستمرار في السياسات الأحادية.

من جهته، قال الدكتور أحمد فوزي خبير المياه بالأمم المتحدة، إن الإشكالية الرئيسية في أزمة سد النهضة تتمحور حول مواعيد ملء وتشغيل السد وآليات إدارته، بما يضمن عدم حدوث أي تداعيات سلبية على مصر والسودان، أو التأثير على معدلات تدفق المياه، وهو ما قد يهدد الأمن المائي للبلدين.

التوصل إلى اتفاق ثلاثي ملزم بين الدول الثلاث

كما أكد خبير المياه لـ"الرئيس نيوز"، أهمية التوصل إلى اتفاق ثلاثي ملزم بين الدول الثلاث بشأن إدارة سد النهضة، أسوةً بالاتفاقات الدولية المنظمة لإدارة الأنهار المشتركة، مثل الاتفاق الخاص بنهر النيجر.