< «لعبة وقلبت بجد» يواجه خطر المخدرات على الطرق بنهاية صادمة تهز الواقع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لعبة وقلبت بجد» يواجه خطر المخدرات على الطرق بنهاية صادمة تهز الواقع

الرئيس نيوز

في حلقة درامية مشحونة بالمشاعر والرسائل التحذيرية، نجح مسلسل «لعبة وقلبت بجد» في تحويل الدراما إلى مرآة مباشرة للواقع، بعدما تصدّرت الحلقة التاسعة مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب تصاعد الأحداث، بل لجرأتها في ملامسة واحدة من أخطر القضايا المجتمعية: حوادث الطرق الناتجة عن تعاطي المخدرات.

دراما تلامس الواقع

الحلقة التاسعة جاءت كثيفة الأحداث، لكنها تميّزت بربط واع بين المسار الدرامي والواقع المؤلم الذي تشهده الطرق المصرية، نهاية الحلقة الصادمة، بانقلاب سيارة «أوبر» كانت تقل شروق وابنها يوسف أثناء نقله للمستشفى، لم تكن مجرد حبكة تشويقية، بل استدعاء مباشر لسلسلة من الحوادث الحقيقية التي هزّت الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة.

تزامن عرض الحلقة مع تصاعد أخبار حوادث السير المرتبطة بتعاطي المخدرات، حيث كشفت بيانات رسمية عن فحص 1499 سائقًا خلال حملات مرورية مكثفة، ثبتت إيجابية 77 حالة تعاطي لمواد مخدرة، فيما أظهرت حملات أخرى خلال 24 ساعة فقط إيجابية 53 حالة من أصل 1222 سائقًا.

هذه الأرقام الصادمة تعكس حجم الخطر الذي يهدد مستخدمي الطرق يوميًا، وهو ما أعاد للأذهان فورًا نهاية الحلقة وما حملته من قلق وتساؤلات.

الدراما هنا اصطدمت بوقائع دامية؛ من بينها حادث انقلاب حافلة جامعة الجلالة على طريق السويس – العين السخنة، الذي أسفر عن وفاة 12 طالبًا وإصابة 29 آخرين، مع ثبوت تعاطي السائق لمخدر المورفين وفق تحقيقات النيابة.

كما لا تزال كارثة طريق السويس الصحراوي حاضرة في الذاكرة، بعد مصرع 3 أشخاص وإصابة العشرات، وثبوت أن سائق التريلا كان تحت تأثير المخدرات؟ وقبلها، الفاجعة الأكبر على الطريق الإقليمي بالمنوفية، أو ما بات يُعرف إعلاميًا بـ«طريق الموت»، حيث لقيت 19 فتاة مصرعهن أثناء توجههن للعمل، في حادث انتهى بحكم قضائي بالسجن المشدد 15 عامًا على السائق المتعاطي.

- وعي لا مجرد ترفيه
نجاح «لعبة وقلبت بجد» في هذه الحلقة تحديدًا أنه لم يقدّم الحادث كعنصر إثارة فقط، بل وضع المشاهد في مواجهة سؤال صعب:.كم أسرة قد تفقد أبناءها بسبب سائق مستهتر تحت تأثير المخدرات؟.

المسلسل، عبر قصة يوسف ومعاناته الصحية، ثم الحادث المفاجئ، دفع الجمهور للتفاعل بعاطفة حقيقية، وتحولت التعليقات من متابعة درامية إلى مطالبات بتشديد الرقابة المرورية وتكثيف تحاليل المخدرات للسائقين.

إلى جانب قضية حوادث الطرق، واصلت الحلقة طرح ملفات اجتماعية حساسة، مثل إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية، والتنمر داخل المدارس، والضغوط النفسية داخل الأسرة، لتؤكد أن العمل لا يكتفي بسرد حكاية، بل يسعى لتقديم دراما توعوية تعكس أزمات حقيقية يعيشها المجتمع.

المسلسل قصة محمد عبد العزيز، سيناريو وحوار علاء حسن، هبة رجب، هدير شريف، إخراج حاتم متولى في أولى تجاربه الإخراجية وبطولة أحمد زاهر، عمر الشناوي، السورية ريام كفارنة، حجاج عبد العظيم، دنيا المصرى، شريف إدريس، منى أحمد زاهر، زينب يوسف شعبان وعدد آخر من الفنانين.