الجمارك: قرار الرسوم الجمركية لا يمس السائحين لمدة 90 يومًا| فيديو
أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي من الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة يبدأ تطبيقه اعتبارًا من الغد، في إطار توجه الدولة لإعادة تنظيم سوق الهواتف ودعم التصنيع المحلي الذي شهد طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية.
انتهاء الإعفاء الاستثنائي
وأوضح أحمد أموي، خلال حديثه في برنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن الإعفاء الاستثنائي كان يُمنح للعائدين من الخارج عند اصطحابهم هاتفًا محمولًا شخصيًا، بهدف التيسير على المواطنين في فترة سابقة شهدت نقصًا في المعروض وارتفاعًا في الأسعار، وأن هذا الإعفاء كان إجراءً مؤقتًا، ولم يكن مقصودًا به أن يصبح قاعدة دائمة، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية والصناعية تغيرت بشكل كبير، ما استدعى إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي وفقًا للقانون.
وأشار رئيس مصلحة الجمارك، إلى أن السبب الرئيسي وراء إنهاء الإعفاء يعود إلى الزيادة الكبيرة في حجم إنتاج المصانع المصرية للهواتف المحمولة، والتي وصلت قدرتها الإنتاجية إلى نحو 20 مليون جهاز سنويًا بمختلف الفئات السعرية والمواصفات الفنية، وأن هذه الطفرة في التصنيع المحلي جاءت نتيجة لنجاح الدولة في جذب عدد كبير من الشركات العالمية لتوطين صناعتها داخل مصر، ما أسهم في تحقيق درجة عالية من الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية في معظم الماركات المتداولة.
طفرة التصنيع المحلي
وأكد أحمد أموي، أن الإنتاج المحلي لم يعد يقتصر على تلبية احتياجات المستهلك المصري فقط، بل امتد ليشمل التصدير إلى أسواق خارجية، وهو ما يعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مشددًا على أن القرار يعيد الأمور إلى أصلها، حيث يخضع الهاتف المحمول القادم من الخارج للرسوم الجمركية المقررة، مثل أي سلعة مستوردة أخرى، بما يضمن العدالة الضريبية وعدم الإضرار بالمصانع المحلية التي تتحمل أعباء الإنتاج داخل البلاد.
وأوضح مدير مصلحة الجمارك، أن استمرار الإعفاء في ظل هذا التوسع الصناعي كان سيؤدي إلى منافسة غير عادلة للمنتج المحلي، ويشجع على الاستيراد الفردي على حساب دعم الصناعة الوطنية، وأن القرار لا يمس السائحين الذين يزورون مصر لمدة لا تتجاوز 90 يومًا، حيث يستمر إعفاؤهم من أي رسوم على هواتفهم الشخصية، ويُسمح لهم باستخدام أجهزتهم دون أي إجراءات إضافية طوال فترة الزيارة.
السائحين والمصريين بالخارج
كما أوضح أحمد أموي، أن المصريين المقيمين بالخارج يتمتعون بنفس الميزة خلال فترة إجازاتهم داخل البلاد، إذ يظل هاتفهم الشخصي معفى من أي رسوم جمركية طوال مدة الزيارة، طالما لم تتجاوز 90 يومًا، وذلك في إطار التيسير عليهم وعدم تحميلهم أعباء إضافية أثناء تواجدهم المؤقت في مصر.
وأكد مدير مصلحة الجمارك، أن الهدف من القرار ليس فرض أعباء جديدة على المواطنين، بل حماية السوق المحلية من الممارسات العشوائية، وضمان استقرار الأسعار، وتشجيع المستهلك على شراء الهاتف من السوق المصرية التي توفر له مزايا إضافية، أبرزها الضمان الرسمي وخدمات ما بعد البيع المعتمدة.
مصلحة المستهلك في النهاية
وأضاف أحمد أموي، أن توطين صناعة الهواتف المحمولة أسهم في زيادة المنافسة بين الشركات، ما انعكس على تنوع الموديلات وتعدد الفئات السعرية، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك في النهاية، وأن القرارات التنظيمية المتعلقة بسوق الهواتف المحمولة تأتي ضمن رؤية أشمل لإعادة ضبط الأسواق، وتحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك ودعم المنتج المحلي، بما يضمن استدامة النمو الصناعي في مصر.

واختتم رئيس مصلحة الجمارك، تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تنفيذ استراتيجية دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.