< خبير يحذر من مخاطر “روبلوكس” ويضع روشتة حماية الأطفال|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير يحذر من مخاطر “روبلوكس” ويضع روشتة حماية الأطفال|فيديو

تأثير الألعاب الإلكترونية
تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال

حذر المهندس عمرو صبحي، خبير أمن المعلومات، من التنامي الخطير لتأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، مؤكدًا أن غياب الوعي والرقابة الأسرية يحول هذه الألعاب من وسيلة ترفيه إلى تهديد حقيقي لأمن الطفل وسلامته النفسية والسلوكية، مشددًا على أن الحماية تبدأ من تحكم الأسرة في الإعدادات، وتعريف الطفل بطبيعة المحتوى الذي يتعرض له داخل هذه المنصات الرقمية.

مخاطر تتجاوز الترفيه

أوضح عمرو صبحي، خلال لقائه ببرنامج “ست ستات” المذاع على قناة DMC، أن كثيرًا من أولياء الأمور ينظرون للألعاب الإلكترونية باعتبارها أدوات بريئة لإشغال الأطفال، دون إدراك لما تحمله من مضامين قد تكون غير مناسبة لأعمارهم، مؤكدًا أن بعض هذه الألعاب تتضمن مشاهد عنف أو محتوى أخلاقي وديني مسيء، فضلًا عن سيناريوهات قد تؤثر سلبًا على سلوكيات الطفل ونفسيته.

وأضاف خبير أمن المعلومات، أن ترك الطفل منفردًا أمام الشاشة لساعات طويلة، دون متابعة أو توجيه، يضاعف من احتمالات تعرضه لمخاطر رقمية خطيرة، منها التنمر الإلكتروني أو الاستدراج أو التأثر بأفكار وسلوكيات غير سوية.

روبلوكس.. منصة لا لعبة

وأشار عمرو صبحي، إلى أن لعبة “روبلوكس” ليست لعبة واحدة كما يعتقد الكثيرون، بل هي منصة ضخمة تضم نحو 44 مليون لعبة أو غرفة افتراضية مختلفة، بعضها يحتوي على مشاهد وسيناريوهات شديدة الخطورة، مبينًا أن بعض هذه المحتويات يتضمن إساءات دينية وأخلاقية، وعلاقات غير لائقة، ما يجعل المنصة بيئة غير آمنة للأطفال إذا تُركوا دون رقابة.

وأوضح خبير أمن المعلومات، أن الخطورة لا تكمن فقط في المحتوى، بل في طبيعة المستخدمين أنفسهم، إذ لا يقتصر اللاعبون على الأطفال فقط، بل يوجد عدد كبير من البالغين، ما يزيد من احتمالات التواصل غير الآمن داخل المنصة.

دور الأسرة خط الدفاع الأول

وأكد عمرو صبحي، أن دور الأسرة أساسي في المتابعة اليومية، وعدم ترك الطفل بمفرده أمام الأجهزة الذكية، ناصحًا أولياء الأمور بالدخول إلى إعدادات الألعاب، خاصة إعدادات الخصوصية، وإغلاق خاصية المحادثات النصية والصوتية، إلى جانب تفعيل خاصية تحديد وقت استخدام الشاشة، ومراقبة مدة اللعب اليومية.

وأضاف خبير أمن المعلومات، أن توعية الطفل بطبيعة ما يراه داخل الألعاب، وتعليمه التمييز بين السلوك الصحيح والخاطئ، تمثل خطوة محورية في بناء مناعة نفسية وسلوكية تحميه من التأثر بالمحتوى الضار.

ماذا تفعل عند الاختراق؟

وفي حال تعرض حساب الطفل للاختراق، شدد عمرو صبحي، على ضرورة فصل الإنترنت فورًا عن الهاتف أو الجهاز المستخدم، ثم تغيير البريد الإلكتروني وكلمة المرور من خلال جهاز كمبيوتر آمن، للحفاظ على بيانات الطفل ومنع استغلال حسابه في أنشطة مشبوهة، وأن الإهمال في التعامل مع حوادث الاختراق قد يفتح الباب أمام ابتزاز رقمي أو تلاعب نفسي بالطفل.

وأشار خبير أمن المعلومات، إلى أن 48% من الشعب المصري يمارس لعبة روبلوكس، وأن مصر تحتل المرتبة الرابعة عربيًا في استخدامها، وهو ما يعكس حجم الانتشار الواسع لهذه المنصة بين الأطفال والمراهقين، محذرًا من أن هذه اللعبة قد تكون سببًا في كوارث أسرية خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي وحزم، وقد تصل تداعياتها إلى إيذاء الطفل نفسيًا أو سلوكيًا، بل وتهديد استقرار الأسرة بأكملها.

عمرو صبحي

روشتة أمان رقمية

واختتم عمرو صبحي، بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في منع الألعاب الإلكترونية تمامًا، بل في إدارتها بشكل ذكي، عبر الرقابة الأسرية الواعية، وتفعيل أدوات الحماية، وتحديد أوقات اللعب، وبناء حوار دائم مع الطفل حول ما يشاهده ويتفاعل معه في العالم الرقمي، مشددًا على أن الأمن الرقمي للأطفال أصبح مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع، وأن تجاهله يفتح الباب أمام مخاطر لا تقل خطورة عن التهديدات الواقعية.