قبائل حلب: العمليات في الفرات تهدف لتحرير الأرض والإنسان| فيديو
أكد مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر في حلب، أن العمليات العسكرية الجارية في مناطق شرق وغرب الفرات ليست مجرد فزعة عشائرية، بل تعكس حراكًا شعبيًا واسعًا لأبناء المنطقة يهدف إلى تحرير الأرض والإنسان من سيطرة حزب العمال الكردستاني، موضحًا أن هذه الجهود تعكس رغبة سكان المنطقة العرب والكرد والسريان المسيحيين في العودة إلى مدنهم وقراهم بعد سنوات من التهجير القسري.
التهجير لملايين السوريين
وأشار حماد الأسعد، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أكثر من مليون ونصف مليون سوري من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة ما زالوا خارج مناطقهم الأصلية نتيجة ممارسات حزب العمال الكردستاني، مضيفًا أن هذه الممارسات شملت عمليات أمنية قمعية، إرهابًا، وتجندًا إجباريًا، مما أدى إلى تشريد الأهالي وفقدانهم لمنازلهم وممتلكاتهم، مؤكدًا أن الحراك الحالي يسعى لإعادة الحقوق لأصحابها.
وأوضح رئيس مجلس القبائل، أن أبناء العشائر العربية في المنطقة لا يمتلكون السلاح الثقيل، وأنه يتركز بالكامل بيد ميليشيات حزب العمال الكردستاني، فضًلا عن أن هذا الفارق العسكري لم يمنع السكان المحليين من المشاركة في الحراك الشعبي، مشددًا على أن المقاومة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل الرغبة الشعبية في استعادة السيطرة على الأراضي وإعادة بناء المجتمعات المحلية.
قسد وPKK: وجهان لعملة
ردًا على سؤال بشأن التركيز على حزب العمال الكردستاني دون قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أوضح حماد الأسعد، أن "قسد والـPKK وجهان لعملة واحدة"، واصفًا التنظيم بأنه "كالأفعى التي تغير جلدها"، مؤكدًا أن قيادات قسد جاءت من جبال قنديل، وهي نفسها التي تسيطر على المنطقة بالقوة، مستخدمة السيف والنار لإخضاع السكان المحليين، مشيرًا إلى أن هذا التواؤم بين التنظيمين يعقد أي حل سياسي أو أمني في المنطقة.
وأشار رئيس مجلس القبائل، إلى أن دخول حزب العمال الكردستاني إلى سوريا منتصف عام 2011 جاء بدعم من النظام السوري بالتعاون مع إيران وروسيا، بهدف قمع الحراك الشعبي وإجهاض الثورة السورية في منطقة الجزيرة والفرات، مضيفًا أن هذه السياسات أساءت لجميع مكونات الشعب السوري بلا استثناء، مؤكدًا أن الحراك الحالي هو رد طبيعي لمواجهة هذه التدخلات الخارجية واستعادة الحقوق والحرية لسكان المنطقة.

إعادة الأهالي إلى حياتهم
واختتم حماد الأسعد، بالتأكيد على أن العمليات الجارية تهدف إلى تحرير الأرض والإنسان، وإعادة الأهالي إلى حياتهم الطبيعية، بعيدًا عن سيطرة الميليشيات والتنظيمات المسلحة، مشددًا على أن النهج الحالي يعتمد على إرادة شعبية واسعة، تعكس رغبة السوريين في استعادة مدنهم وقراهم، وضمان الأمن والاستقرار لجميع مكونات المنطقة.