«زمن الإعفاءات» انتهى.. هل يرفع تعميم الجمارك على الهواتف المستوردة الأسعار محليًا؟
أثار القرار الأخير الصادر عن مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تساؤلات في الشارع المصري وبين أوساط المهتمين بقطاع التكنولوجيا، حيث أعلنت السلطات رسميًا انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة بصحبة الركاب من الخارج، وذلك اعتبارًا من الساعة 12 ظهر غدٍ الأربعاء الموافق 21 يناير 2026.
أكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، أن القرار الجديد يضع حدًا لمشاكل دامت لعدة أشهر بسبب الازدواجية في السوق، وأوضح طلعت أن المنظومة السابقة كانت تسمح بدخول هواتف دون جمارك لمدة 3 سنوات، مما فتح الباب أمام تلاعب البعض عبر بيع تلك الأجهزة للتجار والمستهلكين، ثم يفاجأ المشتري بتوقف الجهاز من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأضاف طلعت: “نحن ندعم هذا القرار لأنه يحقق المصلحة العامة ويدخل موارد هامة لخزينة الدولة، حيث تصل جمارك جهاز آيفون الواحد إلى ما بين 25 و26 ألف جنيه”.
وكشف عن نجاح الشعبة في التنسيق مع الجمارك لحل مشكلات سابقة لنحو 60 ألف جهاز، وجزء كبير من 50 ألف جهاز آخر كانت عالقة، مشددًا على أن القرار لن يطبق بأثر رجعي على من دخلوا البلاد قبل يناير 2025.
لا زيادة في الأسعار واستقرار في التصنيع المحلي
وحول تأثير القرار على أسعار الهواتف المحمولة، طمأن طلعت المستهلكين مؤكدًا أن 98% من الهواتف التي تدخل بصحبة الركاب هي من طراز آيفون الذي لا يصنع في مصر، أما باقي الماركات العالمية مثل "سامسونج، شاومي، وأوبو" فلها مصانع محلية تنتج أجهزة بنفس جودة النسخ العالمية تمامًا.
وتوقع طلعت استقرارًا في الأسعار، مع ملاحظة زيادة طفيفة لا تتعدى 5% في بعض الموديلات بسبب رفع سعة الرامات لمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس بسبب القرار الجمركي.
تسهيلات جديدة للسياح
من جانبه، وصف محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة المحمول بغرفة الجيزة التجارية، الخطوة بـ "الجرئية والعادلة"، مشيرًا إلى أنها تمنع تلاعب "ضعفاء النفوس" وتحمي الخزانة العامة.
وأوضح الحداد أن المنظومة الجديدة راعت البعد السياحي، حيث أصبح بإمكان السائح استخدام هاتفه لمدة 90 يومًا دون عوائق عبر اتباع إرشادات بسيطة ودون الوقوف في طوابير.
ووجه الحداد نداءً لشركات المحمول العالمية بضرورة الوقوف بجوار السوق المصري وزيادة ربحية التجار، قائلًا: "نطالب الشركات بالحفاظ على التاجر كما تحافظ الدولة على المستثمر عبر الحزم التشجيعية، لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي".
15 شركة عالمية تصنّع في مصر
يذكر أن هذا القرار يأتي بعد نجاح الدولة في جذب 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، بطاقة إنتاجية وصلت إلى 20 مليون جهاز سنويًا، ووفقًا لبيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فإن هذه القدرة الإنتاجية تتجاوز احتياجات السوق المحلي، مما يجعل الاعتماد على الاستيراد الشخصي أمرًا غير ضروري ويستوجب التنظيم الضريبي والجمركي.