< زاهي حواس ينهي مقابلة مع «ديلي ميل» بعد سؤال عن هياكل تحت الأهرامات| تفاصيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زاهي حواس ينهي مقابلة مع «ديلي ميل» بعد سؤال عن هياكل تحت الأهرامات| تفاصيل

الرئيس نيوز

أنهى عالم الآثار المصري زاهي حواس مقابلة صحفية مع ديلي ميل بشكل مفاجئ، بعد أن انتقل الحوار من الترويج لوثائقي جديد إلى سؤال طرحته مراسلة الصحيفة حول مزاعم حديثة عن وجود هياكل عميقة أسفل هضبة الجيزة. 

التحول السريع في مسار النقاش كشف حساسية متزايدة تحيط بالملف الأثري المصري، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتفسيرات غير تقليدية لتاريخ الأهرامات.

دخل حواس المقابلة وهو يركز على مسيرته المهنية الطويلة، وعلى فيلمه الوثائقي "الرجل ذو القبعة"  The Man with the Hat، الذي يتناول محطات بارزة من عمله الأثري، ويتضمن إشارات إلى فرضية وجود هرم غير مكتشف للملك حوني، إضافة إلى أنفاق داخل تمثال أبي الهول. غير أن أجواء الحوار تغيرت فور طرح سؤال عن ادعاءات فريق بحثي إيطالي تحدث عن هياكل عميقة تحت الهضبة.

رفض حواس طريقة عرض هذه الادعاءات، وانتقد لجوء الباحثين إلى الإعلام قبل عرض نتائجهم على الجهات المصرية المختصة أو علماء المصريات، معتبرًا أن هذا المسار يتعارض مع الأعراف العلمية المعتمدة والراسخة. وأكد أن أي اكتشاف أثري يجب أن يخضع لمراجعة علمية ومؤسسية، لا أن يطرح عبر عناوين إعلامية مثيرة.

وشكك حواس في الأساس التقني للمزاعم، موضحا أن تقنيات الرادار التوموغرافي لا تملك القدرة على اختراق الأرض إلى أعماق تصل إلى مئات أو آلاف الأقدام، وأن أقصى ما تسمح به التكنولوجيا الحالية يظل محدودا. واستند في ذلك إلى خبرته الطويلة وإلى آراء مختصين في تقنيات الاستشعار والرادار.

وفي سياق الرد، استخدم حواس لغة حادة وساخرة لنفي فكرة وجود مدينة كاملة تحت الأهرامات، معتبرا أن هذه التصورات تتجاهل القوانين الفيزيائية والهندسية المعروفة، ولا تستند إلى أدلة قابلة للتحقق.

في المقابل، ميز حواس بين ما هو موثق وما هو محل جدل، فأقر بوجود أنفاق داخل أبي الهول، وأكد مشاركته في الكشف عنها، لكنه شدد على أنها معروفة تاريخيا، ومحدودة العمق، ولا تشير إلى شبكات ضخمة أو منشآت خفية. ورفض ما وصفه بتضخيم الفراغات الطبيعية وتحويلها إلى روايات غير مدعومة علميا.

تعكس هذه المواجهة توترا قائما بين المدرسة الأثرية التقليدية، التي تؤكد الالتزام الصارم بالمنهج العلمي والمؤسسي، وبين تيارات بحثية وإعلامية غربية تميل إلى طرح فرضيات بديلة تحظى بانتشار جماهيري واسع. 

ويرى حواس في هذا التوجه تهديدًا للرواية العلمية المنضبطة وللسيادة المعرفية المصرية على تراثها الحضاري.

اختتم حواس المقابلة بإعلان انتهاء الأسئلة، منهيا الحوار من وجهة نظره، لكنه في الوقت نفسه أعاد إشعال نقاش أوسع حول حدود البحث العلمي، ودور الإعلام، ومن يملك حق تفسير تاريخ الجيزة.