< «إيد واحدة ضد السعار».. مدير الإرشاد البيطري تكشف تفاصيل حملة تحصين وتعقيم الكلاب الضالة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«إيد واحدة ضد السعار».. مدير الإرشاد البيطري تكشف تفاصيل حملة تحصين وتعقيم الكلاب الضالة

الدكتورة هند الشيخ
الدكتورة هند الشيخ
  • هند الشيخ لـ«الرئيس نيوز»: حملة إيد واحدة ضد السعار تحمي الإنسان والحيوان معًا
  • التحصين والتعقيم والتوعية ركائزنا لمواجهة السعار
  • لا طرد للكلاب الضالة.. ووقف القتل العشوائي نهائيًا
  • الكلاب لم تزد عددًا.. والتوسع العمراني وراء ظهورها
  • نحقق التوازن بين حق الإنسان في الأمان وحق الحيوان في الحياة
  • الانتقال من رد الفعل إلى الحل الجذري في ملف الكلاب الضالة

بعد سنوات من التعامل المحدود مع ملف الكلاب الضالة باعتباره مجرد بلاغات طارئة، أطلقت الدولة، ممثلة في وزارة الزراعة، استراتيجية شاملة تستهدف حماية الإنسان والحيوان معًا، عبر حملة «إيد واحدة ضد السعار»، التي تُعد الأكبر من نوعها لإيواء وتحصين وتعقيم الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، في إطار نهج علمي مستدام.

«إيد واحدة ضد السعار».. استراتيجية وطنية شاملة

وقالت الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، إن الوزارة، بتوجيهات من الوزير ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أطلقت حملة «إيد واحدة ضد السعار» لمكافحة مرض السعار والسيطرة على أعداد الكلاب الضالة، من خلال التحصين، والتعقيم، والتوعية المجتمعية، حفاظًا على صحة المواطنين.

وأكدت هند الشيخ لـ«الرئيس نيوز»، أن الحملة تمثل تجربة وطنية رائدة تعتمد على العلم والرفق بالحيوان، مشددة على أن نجاحها مرهون بتعاون المواطنين ورفع مستوى الوعي المجتمعي، بما يحقق التوازن بين حق الإنسان في الأمان وحق الحيوان في الحياة.

هدفان رئيسيان للحملة

وأوضحت أن الحملة تستهدف تحقيق هدفين أساسيين؛ أولهما الحفاظ على الكلاب باعتبارها ثروة حيوانية، وثانيهما حماية المواطنين من مخاطر الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض السعار الناتج عن حالات العقر.

وأضافت هند الشيخ أن وزارة الزراعة وضعت استراتيجية متكاملة تعتمد على التوعية والتحصين والتعقيم، بالتعاون مع المواطنين، لضمان بيئة آمنة ومستقرة داخل المجتمعات السكنية.

وأشارت إلى أن الدولة كانت تتعامل في السابق مع شكاوى المواطنين فقط، لكن منذ عام 2023 جرى إعداد استراتيجية علمية حديثة، وبدأ التطبيق الفعلي لها منذ نحو شهر، بهدف الانتقال من رد الفعل إلى الحل الجذري المستدام.

لماذا يخاف المواطنون من الكلاب؟

وأوضحت هند الشيخ أن مخاوف المواطنين ترجع إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي: الخوف من التعرض للعض، القلق من زيادة أعداد الكلاب، التخوف من إلحاق أضرار بالممتلكات مثل السيارات.

وأكدت أن حوادث العقر تحدث إما نتيجة إصابة الكلب بمرض السعار، أو بسبب سلوكيات خاطئة من الإنسان في التعامل مع الحيوان.

هل السعار يقتصر على الكلاب فقط؟

وأشارت هند الشيخ إلى أن مرض السعار لا يقتصر على الكلاب فقط، بل ينتقل عن طريق العَض من أي حيوان ثديي مصاب، مثل القطط، والثعالب، والذئاب، والسلعوة، مؤكدة أن وجود الكلاب داخل المناطق السكنية يساهم في منع دخول حيوانات أكثر شراسة.

وأكدت أن أعداد الكلاب لم تزد، لكن التوسع العمراني واختفاء الأراضي الفضاء جعلا ظهورها أكثر وضوحًا داخل الشوارع، موضحة أن كل مربع سكني يضم عشيرة واحدة من الكلاب لا تغادر منطقتها، ويتراوح عددها بين 15 و20 كلبًا، رغم أن المربع قد يضم من 3000 إلى 5000 مواطن.

كيف تعمل حملة «إيد واحدة ضد السعار»؟

وأوضحت هند الشيخ أن الحملة تعتمد على المشاركة المجتمعية، مؤكدة أن تعاون 5% فقط من السكان، أي نحو 25 مواطنًا في كل مربع سكني، كفيل بإنجاح الاستراتيجية.

وأضافت أن الحملة تهدف إلى كسر سلسلة انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان عبر التحصين، إلى جانب تصحيح السلوكيات الخاطئة مثل ضرب الكلاب أو الاقتراب من صغارها.

الوعي المجتمعي وسلوك الكلاب في الشارع

وأشارت إلى أن الكلاب تمتلك قدرات عقلية تعادل طفلًا في عمر ثلاث سنوات، وتنام نحو 18 ساعة يوميًا، ولا تظهر إلا بحثًا عن الطعام والماء، مؤكدة أهمية ما وصفته بـ«الرحمة الواعية»، موضحة أن الإطعام العشوائي يؤدي إلى تجمع الكلاب، بينما الحل الأفضل هو تخصيص أماكن محددة داخل المربع السكني بعيدًا عن التجمعات.

دور التعقيم في حل الأزمة

وأوضحت هند الشيخ أن التعقيم يتم عبر إزالة رحم الأنثى، ما يمنع التكاثر تدريجيًا، لافتة إلى أن النتائج تبدأ في الظهور خلال 6 أشهر، بينما يظهر الانخفاض الملحوظ في الأعداد خلال 5 سنوات.

الشلاتر والقتل الرحيم

وأكدت أن وجود شلاتر مخصصة للحالات المصابة بالسعار أمر ضروري، لكنها لا تستوعب جميع الكلاب، مشيرة إلى أنه في حال عدم استجابة الحالات المصابة للعلاج، يتم اللجوء إلى القتل الرحيم وفق ضوابط صارمة، مع التأكيد على وقف القتل العشوائي نهائيًا.