< أحمد موسى: تقرير سري تنبأ بأحداث 2011 ونُشر قبلها بعامين| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد موسى: تقرير سري تنبأ بأحداث 2011 ونُشر قبلها بعامين| فيديو

 الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

كشف الإعلامي أحمد موسى، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بأحد أخطر الانفرادات الصحفية في مسيرته المهنية، عندما نشر في عام 2009 بجريدة «الأهرام» تحقيقًا حمل عنوان «المؤامرة الكبرى ضد مصر»، مؤكدًا أن ما ورد في التقرير السري الذي استند إليه المقال تحقق حرفيًا بعد ذلك بعامين خلال أحداث عام 2011.

ظرف غامض ومصدر مجهول

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي محمد الباز في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، بمناسبة صدور كتاب «أسرار» للإعلامي أحمد موسى، حيث أعاد فتح ملف هذا التقرير الغامض الذي أثار جدلًا واسعًا في حينه، ولا يزال حتى اليوم محاطًا بالكثير من علامات الاستفهام.

وأوضح أحمد موسى، أنه في عام 2009 تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد أصدقائه قال له فيه بشكل مقتضب: «جايلي كرفتات كويسة»، مشيرًا إلى أن هذه العبارة كانت بمثابة شفرة متفق عليها تشير إلى معلومات مهمة وحساسة، وبعد أقل من نصف ساعة، أرسل الصديق مندوبًا يحمل ظرفًا كبيرًا مغلفًا بعناية، وأنه فتح الظرف ليجد بداخله تقريرًا مكتوبًا عليه بخط واضح «سري للغاية»، ويتضمن معلومات وصفها بـ«المرعبة»، مؤكدًا أنه أدرك منذ اللحظة الأولى خطورة ما بين يديه، وقرر التعامل مع الأمر بمنتهى الحذر والسرية.

سباق مع الزمن للنشر

وقال أحمد موسى: «قعدت أشتغل وأكتب عشان أنشره يوم السبت، ومش عايز حد يعرف مصدري ولا محتواه قبل النشر»، لافتًا إلى أنه كان في ذلك الوقت مسؤولًا عن الملف السياسي داخل جريدة «الأهرام»، وهو ما أتاح له مساحة من الحرية لاتخاذ قرار النشر دون الرجوع إلى عدد كبير من الأطراف، وأنه لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع خلال اجتماع هيئة التحرير يوم الجمعة، في خطوة متعمدة منه لتفادي أي تسريبات أو ضغوط قد تعيق نشر التحقيق، مضيفًا: «كنت عارف إن الدنيا هتتقلب لما الموضوع ينزل».

وبحسب أحمد موسى، فإن الأجواء داخل الجريدة انقلبت رأسًا على عقب عقب نشر التحقيق في 18 أبريل 2009، موضحًا: «لما الموضوع اتنشر كلمني رئيس التحرير وقتها وقال البلد كلها بتكلمني عشان الموضوع ده»، وأن الشخص الذي أرسل له التقرير اتصل به بعد النشر وهو يضحك، وقال له: «عارف إيه اللي حصل»، في إشارة إلى حجم الصدى الذي أحدثه المقال في الأوساط السياسية والإعلامية.

تقرير تنبأ بأحداث 2011

وكشف أحمد موسى، أن مضمون التقرير السري كان يتحدث بالتفصيل عما سيحدث في مصر عام 2011، مؤكدًا أن كل ما ورد فيه تحقق لاحقًا بنفس السيناريو تقريبًا، قائًلا: «التقرير اتنشر في 18 إبريل 2009، واللي اتنشر هو نفسه اللي حصل بالضبط بعد كده»، مشددًا على أن مصدره ظل مجهولًا حتى اليوم، مضيفًا: «ومفيش مخلوق لحد النهارده يعرف مصدري».

وتطرق أحمد موسى، إلى تطورات لاحقة في عام 2011، موضحًا أنه تحدث آنذاك مع اللواء فؤاد علام، الذي كان يمتلك هو الآخر معلومات مهمة في السياق نفسه، قائًلا: «ونُشر تقرير تاني، لقيت تاني يوم بيكلمني عصام العريان»، مشيرًا إلى أن القيادي الإخواني لم يبدأ المكالمة حتى بالتحية، بل قال له مباشرة: «أحمد موسى هحبسك أنت واللواء فؤاد علام»، وأنه رد عليه قائلًا: «روح للنائب العام اشتكيني»، مؤكدًا أنه بعد ذلك بفترة قصيرة ثبتت صحة كل ما نُشر في «الأهرام».

 الإعلامي أحمد موسى

أسرار ما زالت طي الكتمان

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن هذه الواقعة تمثل واحدة من أخطر محطات حياته المهنية، وتعكس حجم التحديات التي واجهها كصحفي وإعلامي في ملفات شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن ما زال يحتفظ بسرية مصدر التقرير احترامًا لأخلاقيات المهنة وحفاظًا على سلامة من أمده بهذه المعلومات، مؤكدًا أن الحقيقة الكاملة ستظل جزءًا من أسرار لم يُكشف عنها بعد، رغم مرور أكثر من عقد على نشر هذا الانفراد الذي تنبأ بمصير بلد بأكمله.