< اتفاق تاريخي بين دمشق وقسد.. «الخرابشة» يكشف التحديات في سوريا| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اتفاق تاريخي بين دمشق وقسد.. «الخرابشة» يكشف التحديات في سوريا| فيديو

قسد والجيش السوري
قسد والجيش السوري

قال الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، إن الاتفاق الجاري مناقشته حاليًا بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يختلف جذريًا عن الاتفاقات السابقة التي شهدتها الساحة السورية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل محاولة أكثر جدية لإيجاد تسوية شاملة رغم المحاولات السابقة الفاشلة، مثل الحوار الوطني واتفاق العاشر من مارس.

إشراف أمريكي وتاريخ قسد

وأضاف محمود الخرابشة، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك اتفاقًا تم التوصل إليه في أبريل 2025، كان ينص على اندماج كامل لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية على المستويين العسكري والمدني، موضحًا أن هذا الاتفاق لم يُطبق بشكل كامل سابقًا، بسبب صعوبات تنفيذية وخروقات من جانب قسد، التي تسيطر على مناطق استراتيجية في شرق وشمال سوريا، تتميز بأهمية نفطية وغازية كبيرة.

وأشار الوزير الأردني، إلى أن المفاوضات الحالية تجري بإشراف أمريكي مباشر، لافتًا إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تأسست بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف مواجهة تنظيم داعش الإرهابي ومختلف التنظيمات المسلحة الأخرى، وهو ما يجعل الدور الأمريكي محوريًا في ضمان استقرار العملية التفاوضية الحالية، وأن الأمريكيين لديهم مصالح استراتيجية في ضمان استمرار التنسيق مع قسد، لكن الهدف النهائي من الاتفاق هو دمج هذه القوات ضمن الدولة السورية بشكل قانوني ورسمي، ما يعكس رغبة دمشق في تعزيز وحدة الأراضي والسيطرة على الموارد الحيوية في شمال وشرق سوريا.

خطوات دمج قسد في الدولة

كشف محمود الخرابشة، عن خطوات عملية لدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية، أبرزها: تعيين محافظ لمحافظة الحسكة، وانتداب عدد من الأعضاء في مجلس الشعب السوري، إلى جانب الاعتراف بالهوية الكردية ضمن الدولة السورية، والسماح لهم باستخدام لغتهم الرسمية في المؤسسات التعليمية والإدارية، وأن الاتفاق يراعي التعددية الثقافية في المناطق الكردية، إذ يُسمح بإبقاء اللغة التركية كلغة أساسية في المدارس التي توجد فيها تجمعات كردية، ما يعكس مقاربة سورية للتعايش السياسي واللغوي، ومحاولة دمج جميع الأطراف دون إقصاء.

وأوضح الوزير الأردني، أن نجاح هذا الاتفاق سيكون نقلة نوعية في مسار التسوية السورية، حيث يسهم في تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في شمال وشرق سوريا، ويخفف من التوترات بين الدولة المركزية وقوات قسد، مشيرًا إلى أن التطبيق الكامل للاتفاق سيساعد في استعادة موارد النفط والغاز لصالح الدولة السورية، ويعزز جهود إعادة الإعمار والتنمية في المناطق التي تضررت من النزاع الطويل.

الجيش السوري 

خلاصة المشهد التفاوضي

واختتم الدكتور محمود الخرابشة، بالتأكيد على أن الاتفاق الجاري يمثل فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار السياسي والعسكري في سوريا، مع التأكيد على أهمية الدور الأمريكي والإقليمي في ضمان التنفيذ، وتجاوز الصعوبات السابقة التي حالت دون تطبيق الاتفاقات السابقة، بما يعيد الدولة السورية إلى مسار وحدة الأراضي والسيادة الوطنية، وأن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تحتاج العملية إلى التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، وتوفير ضمانات دولية وإقليمية لمراقبة التنفيذ، خاصة أن المنطقة ما زالت تعاني من التدخلات الخارجية والصراعات المحلية التي تعرقل أي مسار للسلام الدائم.