< وزير الري الأسبق: مصر تعاني من كفاف مائي حاد بسبب محدودية حصتها من مياه النيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير الري الأسبق: مصر تعاني من كفاف مائي حاد بسبب محدودية حصتها من مياه النيل

نصر الدين علام
نصر الدين علام

قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن الوضع المائي في حوض نهر النيل يمثل أحد أخطر التحديات الاستراتيجية التي تواجه الدولة المصرية، في ظل محدودية الموارد المائية واعتماد مصر شبه الكامل على مياه النيل كمصدر رئيسي للحياة والتنمية.

مصر تحت خط الكفاف المائي

وأوضح علام، في منشور على صفحته على فيسبوك: أن حصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، في حين لا يتجاوز نصيب الفرد من المياه 500 متر مكعب سنويًا، وهو ما يضع مصر تحت خط الكفاف المائي وفقًا للمعايير الدولية.

كما أنه، ونتيجة لهذا العجز المائي، تراجع نصيب المواطن المصري من الأراضي الزراعية ليصل إلى نحو قيراطين فقط، أي ما يعادل 8% من الفدان أو حوالي 0.035 هكتار، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

وفي محاولة لسد الفجوة المتزايدة في مياه الشرب، لجأت الدولة إلى إنشاء العديد من محطات تحلية المياه على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، لتوفير احتياجات المواطنين من المياه النقية.

وأشار إلى تحمل ميزانية الدولة أعباءً ضخمة نتيجة تخصيص الجزء الأكبر منها لسد الفجوة الغذائية الناجمة عن محدودية الموارد المائية وتراجع الرقعة الزراعية.

فرص ضائعة في دول المنابع

وعلى الجانب الآخر، تشهد دول المنابع سقوط كميات هائلة من الأمطار، حيث يستقبل حوض نهر النيل وحده نحو 1700 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، فضلًا عن ما لا يقل عن 3000 مليار متر مكعب تسقط على أحواض أنهار أخرى داخل تلك الدول.

تضم دول المنابع بحيرات طبيعية كبرى مثل بحيرة فيكتوريا، بحيرة ألبرت، وبحيرة تانا، يُفقد منها عشرات المليارات من الأمتار المكعبة من المياه سنويًا نتيجة البخر وضعف إدارة الموارد.

كما تنتشر في دول حوض النيل مساحات شاسعة من البرك والمستنقعات، التي لا تقتصر آثارها السلبية على البيئة فقط، بل تسهم في انتشار الأمراض مثل الملاريا، إضافة إلى فقدان مئات المليارات من الأمتار المكعبة من المياه سنويًا دون استفادة حقيقية.