< بعد اشتباكات دامية.. تفاصيل اللقاء المرتقب بين الشرع ومظلوم عبدي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد اشتباكات دامية.. تفاصيل اللقاء المرتقب بين الشرع ومظلوم عبدي

الرئيس نيوز

أعلن قائد قوات قسد مظلوم عبدي قبوله بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، لوقف إطلاق النار في شمال شرق البلاد، واعتبر في بيان متلفز أن هذه الحرب فُرضت عليهم وخُطط لها من قِبَل عدة جهات، على حد وصفه.

كما تعهد عبدي بأن يشرح بنود الاتفاق بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع اليوم الاثنين.

وأضاف مظلوم عبدي أن انسحاب قسد من محافظتي دير الزور والرقة إلى محافظة الحسكة كان حقنا للدماء ومنعا لحرب أهلية على حد وصفه، واعترف بأن قوات قسد تكبدت خسائر فادحة في الأرواح، لكنه أكد أنها ستدافع عن مكتسباتها حتى النهاية.

من جانبه، أكد القيادي في قسد وقائد وحدات حماية الشعب الكردية سيبان حمو لوكالة رويترز عدم السعي للانفصال عن سوريا، لكنه طالب بضمانات أميركية أو من التحالف الدولي. 

ونفى حمو تلقي وحداته أي دعم من إيران أو روسيا، لكنه عبّر عن أمله في أن تتدخل إسرائيل لصالح الكرد في سوريا.

اتفاق وقف إطلاق النار

وأعلنت الرئاسة السورية، أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق نار مع قسد يضمن دمج عناصرها ودخول الدولة إلى الرقة ودير الزور والحسكة.

وقد وقّع الرئيس السوري اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قسد. وقال الشرع إن الاتفاق يشمل الاندماج الكامل لقوات قسد في الجيش ودخول مؤسسات الدولة إلى محافظات الشمال والشمال الشرقي، في إشارة إلى الرقة ودير الزور والحسكة. ودعا الشرع قوات العشائر إلى فتح المجال لتطبيق الاتفاق.

يذكر أن اللقاء بين الرئيس السوري وقائد قوات قسد تأجّل، حيث أوضح الرئيس السوري أن عبدي تعذر وصوله إلى دمشق بسبب سوء الأحوال الجوية.

وردا على سؤال لمراسل الجزيرة بشأن المدى الزمني لتنفيذ الاتفاق ومصير اتفاق العاشر من مارس العام الماضي، أكد الرئيس الشرع أن الاتفاق الحالي هو من روح اتفاق العاشر من مارس.

وكان الرئيس السوري قد التقى في وقت سابق المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك في العاصمة دمشق. 

وأشارت الرئاسة السورية إلى أن الرئيس الشرع أكد خلال اللقاء، على سيادة سوريا على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وقد أشاد براك بالحكومة السورية وقوات قسد لجهودهما التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وقال في منشور على منصة إكس إن الاتفاق يمهد الطريق لاستئناف الحوار والتعاون نحو سوريا موحدة.

وأضاف المبعوث الأميركي أن الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد نقطة تحول ينتقل فيها خصوم الأمس إلى الشراكة بدل الانقسام.

وقد أعلنت وزارة الدفاع السورية، وقف إطلاق النار على كل الجبهات، بعد توقيع الاتفاق، وقالت الوزارة، في بيان: "بناء على الاتفاق الذي عقده الرئيس أحمد الشرع مع قسد، تعلن وزارة الدفاع وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك".

وأضافت أن ذلك يأتي "تمهيدا لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين".

وأطلق الجيش السوري عملية عسكرية على مدار يومين استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، بعد تعثر تنفيذ التفاهمات بين الحكومة وقسد.

وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وأحجمت قوات قسد عن تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وسحب قوات قسد من حلب إلى شرقي الفرات.

إلى ذلك، أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، الأحد، باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرًا أنه يشكل نقطة تحول مفصلية تمهد لحوار متجدد وشراكة جديدة باتجاه سوريا موحدة، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لمسار الاندماج ومواصلة محاربة تنظيم "داعش" ضمن إطار التحالف الدولي.

وقال باراك، عبر منصة "إكس"، إن "زعيمين سوريين عظيمين، مدفوعين برؤية مشتركة لتحرير بلدهم وشعبهم من الطغيان، التقيا اليوم لصياغة مستقبل أكثر إشراقًا لجميع السوريين"، معتبرًا أن هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار يشكّلان "نقطة تحوّل مفصلية ينتقل فيها الخصوم السابقون من الانقسام إلى الشراكة"، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي.

وأشار إلى أن الشرع أكد أن الأكراد "جزء لا يتجزأ من سوريا"، معربًا عن تطلع الولايات المتحدة إلى "الاندماج السلس لشريكها التاريخي (قسد) في محاربة داعش مع أحدث أعضاء التحالف الدولي (الحكومة السورية)"، في إطار المضي قدمًا في المعركة المستمرة ضد الإرهاب.

وأوضح باراك أن العمل الصعب المتعلق باستكمال تفاصيل اتفاق اندماج شامل "يبدأ الآن"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "تقف بثبات خلف هذه العملية في جميع مراحلها"، بالتوازي مع حماية مصالحها الأمنية القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم "داعش"، ودفع "خطة السلام في الشرق الأوسط" التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشعر بتشجيع خاص إزاء هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات "داعش"، معتبرًا أن ذلك "سيسهّل الاندماج الكامل لشركائها الأكراد على المدى الطويل ضمن سوريا موحدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وتعزز أهداف المصالحة والوحدة الوطنية عبر دمج مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل".

وعقب لقاء باراك بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق أعلن الأخير، الأحد، التوقيع على اتفاق جديد مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والاندماج بشكل كامل في الدولة السورية، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة ستتسلم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة.