عقدة النهائيات تطارد الركراكي.. خسر اللقب أمام تونس لاعبًا وأمام السنغال مدربًا
واصل وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، مسيرته المعقدة مع نهائيات كأس الأمم الإفريقية، بعدما خسر لقب نسخة 2026 أمام منتخب السنغال، في مباراة درامية امتدت إلى الوقت الإضافي، لتتجدد خيبة الأمل التي لازمته في البطولة القارية لاعبًا ومدربًا.
عقدة النهائيات تطارد الركراكي
وتعيد خسارة نهائي 2026 إلى الأذهان مشهد نهائي 2004، حين كان الركراكي لاعبًا في صفوف منتخب المغرب وخسر اللقب أمام تونس، لتتكرر التجربة بعد أكثر من عقدين ولكن هذه المرة من على مقاعد البدلاء، رغم المسار القوي الذي قدمه «أسود الأطلس» في البطولة.
وبرغم الإشادة الواسعة بالمستويات الفنية والانضباط التكتيكي لمنتخب المغرب تحت قيادته، فإن اللقب القاري ظل عصيًا على الركراكي في المناسبتين.
هدف قاتل يمنح السنغال اللقب
وتوج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوز صعب على المغرب صاحب الأرض بنتيجة 1-0، في الوقت الإضافي من المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأحد.
وسجل بابي جاي هدف التتويج بتسديدة قوية مع بداية الشوط الإضافي الأول، مستغلًا هجمة مرتدة سريعة بدأت بقطع الكرة من نائل العيناوي في وسط الملعب.
ركلة جزاء مهدرة ودراما التحكيم
وأهدر منتخب المغرب فرصة تاريخية لإدراك التعادل وحسم اللقب الغائب منذ نحو 50 عامًا، بعدما أضاع براهيم دياز ركلة جزاء في الدقيقة 113، سددها بطريقة «بانينكا» تصدى لها الحارس إدوار ميندي بسهولة.
واحتسبت ركلة الجزاء بعد جذب دياز من المدافع إل حاجي مالك ضيوف قبل نهاية الوقت الأصلي، وذلك بعد دقائق من إلغاء هدف للسنغال بداعي ارتكاب مخالفة ضد أشرف حكيمي أثناء تنفيذ ركلة ركنية.
توتر واحتجاجات داخل الملعب
وشهدت المباراة توترًا لافتًا، بعدما انسحب لاعبو السنغال من أرض الملعب بتحريض من المدرب بابي تياو احتجاجًا على قرار ركلة الجزاء، قبل أن ينجح ساديو ماني في إقناعهم بالعودة واستئناف اللعب، وسط محاولات من بعض الجماهير السنغالية لاقتحام الملعب.
فرص ضائعة وتألق بونو
وكان بإمكان المغرب تعديل النتيجة عبر يوسف النصيري الذي أهدر فرصة محققة بضربة رأس مرت بجوار القائم، كما تصدت العارضة لرأسية نايف أكرد في الشوط الإضافي الثاني.
في المقابل، أضاع شريف نداي فرصة مضاعفة النتيجة للسنغال أمام مرمى مفتوح بعد كرة مرتدة من الحارس ياسين بونو.
ويُنسب الفضل لبونو في بقاء النتيجة سلبية خلال الشوط الأول، بعدما تصدى لانفرادين خطيرين من بابي غاي وإيليمان نداي، فيما أهدر أيوب الكعبي أخطر فرص المغرب مطلع الشوط الثاني، بعدما فشل في التسجيل من مسافة قريبة.
وبين أداء قوي ونهاية قاسية، خرج منتخب المغرب من النهائي مرفوع الرأس، فيما عززت السنغال مكانتها كقوة كبرى في القارة السمراء، تاركة الركراكي أمام فصل جديد من أسئلة النهائيات الإفريقية.