الهدايا الربانية.. رمضان عبد المعز يكشف أسرار الصلاة والمغفرة وخواتيم البقرة|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن رحلة الإسراء والمعراج كانت رحلة بالروح والجسد للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشددًا على ثبوتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ردًا على من شكك في تفاصيلها، وأن هذه الرحلة العظيمة منحته ثلاثة هدايا مباشرة من الله عز وجل للأمة الإسلامية، تشكل الأساس في حياة المسلم الروحية واليومية.
خواتيم سورة البقرة
قال الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، إن الهدية الأولى للنبي كانت خواتيم سورة البقرة، من قوله تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ} إلى آخر السورة، مشيرًا إلى أن من يقرأها في ليلة يوفقه الله ويكفيه من كل شر، ويحفظه من كيد الكائدين وسحر الساحرين، وأن هذه الخواتيم تمنح القارئ حماية روحية كبيرة، وتغنيه عن القيام الليل لمن أراد حفظ وقته، وهو ما يعكس عناية الله بعباده المؤمنين وسعيه لمنحهم حصانة من الشرور الدنيوية والباطنية.
أوضح الداعية الإسلامية، أن الهدية الثانية تتمثل في وعد الله بالمغفرة للموحدين الذين لم يشركوا به شيئًا، مستشهدًا بآية {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ}، وأن هذا الوعد يمثل رحمة واسعة للمسلمين، حيث تكفل مغفرة الذنوب لكل من اتبع التوحيد، مؤكدًا أن هذه الهداية تعكس عظمة الرحمة الإلهية التي خص الله بها أمته وتهيئ لهم سبل النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.
الصلاة.. معراج المؤمن
وأضاف رمضان عبد المعز، أن الهدية الثالثة والأهم كانت فرض الصلوات الخمس، والتي وصفها بأنها «معراج المؤمن»، موضحًا أن الصلاة فُرضت على النبي في السماء السابعة لتبيان علو مكانتها عند الله، بينما فرضت العبادات الأخرى مثل الزكاة والصيام والحج عن طريق الوحي في المدينة المنورة، متطرقًا إلى سر تخفيف الله للصلوات من خمسين صلاة في البداية إلى خمس صلوات يوميًا، وأن الأجر بقي خمسين، كرحمة من الله بالأمة، مستشهدًا بالحديث المعروف بين النبي وموسى عليه السلام.
روي الداعية الإسلامي، قصة الصحابي ربيعة بن كعب الأسلمي، الذي طلب من النبي أن يرافقه في الجنة، فأرشده النبي إلى كثرة السجود، مؤكدًا أن العمل الصالح والتقرب إلى الله يكون عبر الصلاة والدعاء المستمر، موجهًا رسالته للمشاهدين بالتأكيد على ضرورة التمسك بالصلاة مهما كانت الظروف، مشيرًا إلى أنها «النور الذي يضيء حياة المسلم»، و«الصلة المباشرة بين العبد وربه»، و«عنوان فلاح المؤمن في الدنيا والآخرة».

الصلاة.. الرابط بين العبد وربه
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الصلاة تمثل الركيزة الأساسية للعبادة اليومية للمسلم، فهي تمنحه الطمأنينة وتغذي الروح، وتحافظ على استقامة الإنسان، مشددًا على أن المحافظة عليها في كل الأحوال، سواء في الصحة أو المرض أو الانشغال، تجعل حياة المسلم متوازنة ومليئة بالنور الإيماني، وتجعل من العبد قريبًا من ربه في كل لحظة من حياته اليومية.