< بعد تسجيلها 3.6 تريليون جنيه.. الحكومة تتحرك لسد الفجوة التمويلية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد تسجيلها 3.6 تريليون جنيه.. الحكومة تتحرك لسد الفجوة التمويلية

الرئيس نيوز

تركز الحكومة على وضع خطة لسد الفجوة التمويلية في الموازنة من مصادر حقيقية بدلا من الاعتماد على الدين، وتقدر الفجوة التمويلية في الموازنة الحالية بنحو 3.6 تريليون جنيه بزيادة تتجاوز 25% مقارنة بالعام المالي الحالي.

وفق وثيقة حكومية، تتقدم الحكومة في تنفيذ إصلاحات واسعة تهدف إلى إرساء إطار اقتصاد كلي أكثر استدامة. وتستند هذه الإصلاحات إلى تشخيص الفجوات التنموية والتمويلية كخطوة أساسية لأي جهود تخطيط وتمويل فعالة.

وأشارت الوثيقة إلى أن الحكومة تعمل على تعبئة الموارد المالية عبر تعزيز الإيرادات العامة، والاستفادة من التمويل التنموي الميسر، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتحسين كفاءة استخدام الأصول العامة، بهدف تحقيق استقرار مالي طويل الأجل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين مرتفعة التكلفة

وتتولى المجموعة الاقتصادية ولجنة إدارة ملف الدين الخارجي وضع سقف الاقتراض الخارجي استنادًا إلى تقييم الملاءة المالية ومعايير الاستدامة المالية، فيما يتم تحديد الأولويات القطاعية وفق الخطة الاستثمارية ورؤية مصر 2030، مع بحث بدائل سد الفجوة عبر مزيج من المصادر التمويلية المحلية والخارجية، بما فيها القروض التنموية الميسرة.

وتشمل السياسات التمويلية إدارة ملف الدين الخارجي بشكل متكامل، وضع سقف 40-45% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتراض الخارجي، ترشيد الاستدانة من الخارج، تحسين شروط الاقتراض مع شركاء التنمية، وتفضيل القروض الميسرة طويلة الأجل بفترات سماح مناسبة.

 إعادة هيكلة الديون الخارجية

يعد الدين الخارجي أهم مرتكز لخطة خفض الفجوة التمويلية من خلال آلية مبادلة الديون مقابل استثمارات في صفقة «رأس الحكمة» 2024، ومبادلات مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا، مع مفاوضات جارية مع الصين لتمويل مشاريع تنموية.

ويهدف البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية إلى تعزيز استدامة الدين، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات تتجاوز نمو الدين، وتحسين بيئة الاستثمار والتصدير، مع ضمان استدامة التمويل عبر مقارنة أدوات الاقتراض المختلفة.

وتعتبر التمويلات التنموية الميسرة بديلًا منخفض التكلفة لدعم سد الفجوة التمويلية وتشجيع الاستثمار من القطاع الخاص محليًا وأجنبيًا، بينما تتيح منظومة حوكمة الاستثمارات العامة إعادة ترتيب أولويات المشروعات لتحقيق أقصى أثر اقتصادي واجتماعي

انضباط مالي 

ويسهم قانون المالية العامة في تعزيز الانضباط المالي دون التأثير على معدلات النمو، من خلال تحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية والمشروعات الأعلى عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

وتنفذ الدولة استراتيجية وطنية لتمويل التنمية تهدف إلى الربط المنهجي بين مصادر التمويل المحلية والدولية، العامة والخاصة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تخصيص أمثل للموارد وخفض الاعتماد على الاقتراض غير الميسر وتحسين إدارة الدين، بما يعزز مرونة النظام المالي واستقرار الاقتصاد الكلي.

وتقدم الاستراتيجية إطارًا متكاملًا للاستدامة وتمويل التنمية وتعبئة الموارد بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة في رؤية مصر 2030 وخطة عمل أديس أبابا، مع التركيز على سد الفجوة التمويلية وزيادة تدفق الموارد إلى القطاعات الرئيسة الأعلى تأثيرًا على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز آليات التمويل البنكية، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية المستدامة.

وفيما يخص الإطار المؤسسي لتحديد الفجوة التمويلية ومصادر التمويل، يعتمد على منهجية شاملة تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والسياسات المالية والنقدية لضمان توافق احتياجات التمويل مع قدرات الاقتصاد على السداد، ويبدأ بتقدير حجم الفجوة قبل العام المالي مع مراجعة دقيقة للمصروفات الجارية والاستثمارية.