< ترامب يكشف عن أسباب تراجعه عن ضرب ايران
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ترامب يكشف عن أسباب تراجعه عن ضرب ايران

الرئيس نيوز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تراجع مؤقت عن تهديداته بتنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بعدما تلقّى تأكيدات مفادها توقف القتل ضد المتظاهرين الإيرانيين وأن لا خطط لتنفيذ إعدامات. 

وجاءت تصريحات ترامب في وقت يواصل فيه النظام الإيراني حملته الأمنية ضد الاحتجاجات الشعبية، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.


وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "تم ايلاغنا بأن القتل في إيران يتوقف — لقد توقف بالفعل — ولا توجد خطة للإعدام، وقد قيل لي ذلك من مصدر موثوق.”

 وأوضح أن الولايات المتحدة لم تتحقق بعد من صحة هذه الادعاءات على الأرض.


خلفية الاحتجاجات والقمع


بدأت الاحتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر 2025 بسبب الأزمات الاقتصادية والمعيشية، لكنها توسّعت بسرعة لتشمل مطالبات بالإصلاح السياسي، لتصبح الأكبر منذ عقود.

 وقد تحدثت التقارير عن سقوط ضحايا للاحتجاجات، وفقا لمنظمات حقوقية قالت كذلك إن أحد المحتجين، عفان سلطاني، كان من المتوقع تنفيذ حكم الإعدام بحقه، لكن عائلته أُخبرت لاحقا بتأجيل الحكم، فيما أعلنت السلطات الإيرانية أن العقوبة وفق القانون لا تشمل الإعدام في التهم الموجهة له. 


الموقف الأمريكي: بين التحضيرات العسكرية والمراقبة
 

وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تم إبلاغ ترامب بأن أي هجوم عسكري واسع النطاق على إيران لن يؤدي إلى إسقاط النظام الإسلامي، بل قد يفاقم التوترات في المنطقة، ما دفعه لمراقبة رد طهران على الاحتجاجات قبل اتخاذ أي قرار.


ولفت المستشارون الأمريكيون أشاروا إلى أن أي هجوم واسع يتطلب مزيدا من القوة العسكرية لحماية القوات الأمريكية وحلفائها الإقليميين، بما في ذلك إسرائيل، في حال ردت إيران. ومع ذلك، فإن الضربات العسكرية الصغيرة قد تعزز معنويات المتظاهرين رغم عدم تغيير سياسة النظام.


الضغوط الإقليمية: إسرائيل والدول العربية


طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب بتأجيل أي ضربات أمريكية، خشية أن يؤدي الهجوم إلى رد إيراني يطال دول المنطقة. 

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن دول الخليج مثل قطر والسعودية وسلطنة عمان ومصر طلبت من الإدارة الأمريكية عدم شن هجوم على إيران، محذرة من أنه قد يؤدي إلى صراع إقليمي واسع.

 

وفي الوقت نفسه، أبلغت الولايات المتحدة إيران بأن أي استمرار في القتل سيكون له “عواقب وخيمة”، بحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، وأن ترامب وطاقمه العسكري يقومون بتحريك معدات وأصول عسكرية استعدادا لأي هجوم محتمل، بما في ذلك حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وفرقها المرافقة المتجهة من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، في رحلة تستغرق نحو أسبوع. 


ردود الفعل الإيرانية والدبلوماسية
 

نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي خطط لإعدام المتظاهرين، مؤكدًا أن “الشنق مستبعد تمامًا”، داعيًا الولايات المتحدة إلى الحوار الدبلوماسي بدل الحرب، رغم تاريخ من التجارب المخيبة مع واشنطن. 


كما كشفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الحكومة تميز بين المتظاهرين العاديين والمُسمّين بالمتمردين أو الإرهابيين المدعومين من الخارج، في محاولة لضغط المواطنين وردعهم عن المشاركة في الاحتجاجات.


التداعيات الاقتصادية وأسواق الطاقة
على الصعيد الاقتصادي، أدى تراجع نبرة ترامب إلى انخفاض أسعار النفط عالميا بنحو 3٪، مع تراجع الذهب والفضة، بعد أيام من ارتفاع الأسعار بسبب مخاوف المستثمرين من تصاعد العنف أو تدخل عسكري أمريكي محتمل.