< التخطيط: أكثر من 200 مليار جنيه استثمارات عامة للبرنامج 2014-2025
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

التخطيط: أكثر من 200 مليار جنيه استثمارات عامة للبرنامج 2014-2025

وزيرة التخطيط في
وزيرة التخطيط في احتفالية سكن لكل المصريين

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في احتفالية «سكن لكل المصريين..10 سنوات من الإنجاز»، التي عقدت اليوم بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وعدد من السادة الوزراء الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وستيفان جيمبيرت، المدير القطري للبنك الدولي في مصر.

وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أننا نحتفي سويًا بمرور 10 أعوام على إطلاق البرنامج الشامل لتمويل الإسكان الاجتماعي، الذي يُعد أحد أبرز وأهم المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إيمانًا منه بأن المواطن هو محور التنمية وهدفها الرئيسي.

وأضافت أن برنامج «سكن لكل المصريين»، يُعد من البرامج الرئيسية التي تعكس تكامل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها المواطن المصري، وأداة رئيسية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، من خلال تلبية الطلب على السكن اللائق لأكثر من 4 ملايين مواطن في جميع المحافظات، لاسيما من الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بما يُعزز التماسك الاجتماعي، ويُدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأكدت أن البرنامج مبادرة غير مسبوقة، تكاملت فيه الجهود الوطنية والشراكات الدولية على مدار أكثر من 10 سنوات، حيث خصصت الدولة أكثر من 200 مليار جنيه من الاستثمارات العامة في الفترة من 2014-2025، لتنفيذ المشروع، بالإضافة إلى التمويل الميسر من البنك الدولي، أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف في العالم، بقيمة مليار دولار ما يعادل حاليًا (47 مليار جنيه)، كما أنه يُعد المشروع الأكبر من نوعه على مستوى العالم، ما يؤكد مكانة التجربة المصرية في صياغة وتصميم المشروعات التي تقوم على الملكية الوطنية الخالصة ويتم تنفيذها مع الشركاء الدوليين.

وتابعت أن الدولة عملت من خلاله على زيادة فرص الحصول على السكن الكريم والملائم للأسر محدودة الدخل، من خلال 5 مكونات هي تحسين قدرة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وتحسين فعالية برامج الإسكان الاجتماعي، ودعم الوصول إلى ملكية المنازل ووحدات الإيجار، وتقليل عدم التطابق الجغرافي لبرامج الإسكان، واستيعاب الوحدات الشاغرة وغير المكتملة.

وأردفت قائلة إن نجاح البرنامج تجاوز ما تحقق في القطاع العقاري وتوفير الوحدات السكنية، إلى زيادة نسبة الشمول المالي والتطور الكبير في سوق التمويل العقاري، وهو ما انعكس على زيادة حجم سوق التمويل العقاري لنحو 95 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2025.

وشددت على أن الدولة المصرية تعمل على تحقيق تنمية إقليمية ومحلية متوازنة، انطلاقًا من قناعة بأن العدالة المكانية والاجتماعية تشكل ركائز أساسي للتنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف المحافظات، ولذا فقد جاء محور «التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية»، كمحور أساسي في «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي انتهينا من الإصدار الثاني منها مؤخرًا بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية، مضيفة أنها تستهدف خلال السنوات المقبلة الانطلاق نحو مرحلة جديدة يصبح فيها البعد المكاني محورًا للتنمية الاقتصادية عبر منظومة تخطيط أكثر فعالية، تقوم على أدوار مؤسسية أكثر وضوحًا وشراكات مع القطاع الخاص، بما يضع المحافظات المختلفة في قلب عملية التنمية.

وأضافت أن الحكومة تتبنى نهجًا مؤسسيًا متكاملًا لتطوير منظومة التخطيط القومي والمحلي لتصبح أكثر مرونة وفاعلية، وذلك من خلال مؤشرات قياس لفجوات التنمية، وتعزيز التمويل العادل للموارد من خلال اعتماد معادلة تمويلية مطورة وتعزيز كفاءة الإنفاق.

وأشارت إلى أن هذا النموذج يرتكز على توجهات استراتيجية تبدأ بتحديث الخرائط الاستثمارية للمحافظات بما يعكس مزاياها التنافسية، وتعزيز التكامل الرأسي بين التخطيط المركزي والإقليمي والمحلي، وربط الخطط الاستثمارية والعمرانية والتمويلية ضمن إطار موحد يجمع خطط المحافظات متوسطة المدى والسنوية، مع الرؤى الوطنية.

وكشفت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، نفذت عددًا من الخطوات لتحسين العملية التخطيطية وتعزيز كفاءة تخصيص الاستثمارات، على رأسها تحديث معايير تقييم المشروعات الاستثمارية لضمان توافق المشروعات مع أولويات كل محافظة وأولوياتها التنموية، واعتماد معادلة تمويلية جديدة لتعزيز كفاءة تخصيص الاستثمارات لتوجيه الموارد بشكل أكثر عدالة واستنادًا إلى المؤشرات التنموية لكل محافظة.

واختتمت كلمتها بـ"أننا اليوم لا نستعرض الأرقام أو الإنجازات، بل تجسيد حي لرؤية دولة وضعت المواطن في قلب عملية التنمية، وجعلت من السكن اللائق نقطة انطلاق لبناء إنسان قادر، ومجتمع متماسك، واقتصاد أكثر عدالة واستدامة".

ووجهت "المشاط" الشكر للقيادة السياسية التي آمنت وعزمت على تنفيذ هذه المشروعات، كما توجهت بالشكر للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على دعمه الدائم ومتابعته المستمرة لتحقيق هذا الإنجاز، وكذلك البنك الدولي الذي دائمًا ما يثمر التعاون معه عن مشروعات بناءة ذات أثر واسع وممتد لكل المواطنين.