من كتب المدرسة أم الملخصات؟.. خبير تربوي يكشف معايير وضع أسئلة امتحانات النقل
قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن الجدل المتكرر حول مصادر أسئلة امتحانات النقل يعكس فهما غير دقيق لمعايير التقويم التربوي السليم، مؤكدا أن الامتحان الجيد لا يعتمد على النقل الحرفي لا من الكتب المدرسية ولا من الكتب الخارجية.
أسئلة الامتحان من الكتب الخارجية
وأوضح شوقي أن استمداد أسئلة الامتحانات من الكتب الخارجية يُعد خطأً تربويًا جسيمًا، لأنه يساهم بشكل غير مباشر في الترويج لهذه الكتب، ويشجع الطلاب على شرائها والاعتماد عليها بدلًا من الكتاب المدرسي الرسمي، وهو ما يُخل بمبدأ العدالة التعليمية.
النقل الحرفي من الكتاب المدرسي يقتل الفهم
وأشار الخبير التربوي إلى أن النقل الحرفي للأسئلة من الكتب المدرسية أو كتيبات التقييمات يمثل خطأ لا يقل خطورة، لأنه يدفع الطلاب إلى حفظ المحتوى بالكامل دون فهم حقيقي، ويحوّل الامتحان إلى أداة لقياس أدنى المستويات العقلية، وهي الحفظ والتذكر فقط، بدلًا من قياس الفهم والتحليل والتفكير.
لماذا تفشل الأسئلة المنقولة نصا؟
وأكد الدكتور تامر شوقي أن الأسئلة المتحررة المنقولة بالنص من الكتاب المدرسي تفقد هدفها التربوي، موضحا أن هذه الأسئلة وضعت في الأصل لقياس مهارات عقلية عليا مثل التطبيق، التحليل، والتركيب، لكن نقلها حرفيًا إلى ورقة الامتحان يجعلها تقيس الحفظ فقط، ويُفرغها من مضمونها العلمي.
الصيغة الصحيحة لامتحان عادل
وشدد شوقي على أن الأصل في الامتحان الجيد أن يتضمن نسبة محدودة من الأسئلة ذات الأفكار الجديدة، بشرط أن تكون في إطار المنهج الدراسي ومخرجات التعلم، بما يسمح بالتمييز العادل بين مستويات الطلاب المختلفة في الفهم والتفكير، دون مفاجأة أو خروج عن المقرر.
نقل الأسئلة يعكس ضعف واضع الامتحان
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن التزام واضع الامتحان بنقل الأسئلة حرفيًا من أي مصدر، سواء الكتب المدرسية أو الخارجية، يعكس افتقاره للكفاءة التربوية اللازمة، وعدم قدرته على صياغة أسئلة مبنية على جداول أوزان نسبية ومعايير علمية واضحة، وهو ما يتعارض مع أسس التقويم التربوي الحديث.