< تربوي يوضح التحديات الموجودة بمسارات نظام البكالوريا المصرية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تربوي يوضح التحديات الموجودة بمسارات نظام البكالوريا المصرية

الرئيس نيوز

كشف الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي، التحديات الموجودة بمسارات نظام البكالوريا المصرية، التي بدأ تطبيقه اختياريا العام الدراسي الجاري 2025/2026.

"تربوي" يوضح التحديات الموجودة بمسارات نظام البكالوريا المصرية

وتضمنت التحديات الموجودة بمسارات نظام البكالوريا المصرية الآتي:

أولًا: طلاب مسار الطب وعلوم الحياة، ومسار الهندسة وعلوم الحاسب

أوضح أنه من المعروف أن طلاب المسارين لديهم ميل أكبر لدراسة المواد العلمية والرياضية مقارنة بالمواد الأدبية، ومن ثم قد يواجهون عددًا من التحديات، من أبرزها:

  • غلبة المواد الأدبية على المواد العلمية في الصف الثاني الثانوي (بكالوريا)، حيث توجد ثلاث مواد أدبية (اللغة العربية، اللغة الأجنبية الأولى، التاريخ) بإجمالي 300 درجة من أصل 400 درجة، مقابل مادة علمية أو تخصصية واحدة فقط بإجمالي 100 درجة، أي بنسبة 25% فقط من المجموع الكلي، وهو ما لا يتسق مع ميول هؤلاء الطلاب.
  • عدم إتاحة الفرصة لطلاب مسار الطب وعلوم الحياة لاختيار مادة تخصصية في الصف الثاني تتفق مع ميولهم وقدراتهم، وهي مادة الأحياء التي تمثل جوهر هذا المسار، حيث يقتصر الاختيار في الصف الثاني الثانوي على مادتي الرياضيات أو الفيزياء.
  • دراسة مادة الأحياء في المستوى الرفيع في الصف الثالث الثانوي فقط، دون دراسة المستوى الأساسي لها في السنوات السابقة، مع ضعف تمهيد مادة العلوم المتكاملة في الصف الأول الثانوي، فضلًا عن وجود فجوة دراسية كاملة في الصف الثاني دون دراسة الأحياء، مما قد يؤثر سلبا على استعداد الطالب الذهني لفهم المادة.
  • عدم إتاحة اختيار مادة تخصصية في الرياضيات لطلاب الصف الثاني الثانوي بكالوريا في مسار الهندسة، حيث يُفرض عليهم الاختيار بين الكيمياء أو البرمجة، ثم يُطالبون بدراسة الرياضيات في المستوى الرفيع في الصف الثالث دون إعداد كافٍ، رغم دراسة الرياضيات في الصف الأول الثانوي، إلا أن فجوة الصف الثاني بعدم دراستها  قد تؤدي إلى آثار سلبية.
  • عدم وضوح طبيعة المناهج الجديدة، مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، مما قد يجعل اختيار مسار الهندسة غير قائم على تقييم دقيق.
  • وفرة الكليات المتاحة لمساري الطب والهندسة مقارنة بالمسارين الآخرين، مما قد يدفع بعض الطلاب ذوي الميول الأدبية إلى الالتحاق بهما، رغم عدم توافق قدراتهم مع طبيعة الدراسة، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبات دراسية تؤثر سلبا على مجموعهم.

ثانيًا: مسار الأعمال

وأشار إلى أن وجود مواد جديدة في مسار الأعمال، مثل إدارة الأعمال والمحاسبة، دون دراسة سابقة لها، يجعل اختيار هذا المسار محفوفا بالمخاطر، خاصة أن الطالب لو كان ميالا لهذا المجال لالتحق من البداية بالتعليم التجاري.

وأضاف أنه رغم أن طلاب مسار الأعمال هم الأقرب في قدراتهم لطلاب مسار الآداب، إلا أنهم مطالبون بدراسة مواد ذات طابع رياضي وحسابي في الصف الثالث الثانوي، مثل الاقتصاد والرياضيات، وهو ما قد لا يتسق مع ميولهم، إذ لو كانوا يفضلون الرياضيات لالتحقوا بمساري الهندسة أو الطب.

وبين أن دراسة مادة الاقتصاد في المستوى الرفيع في الصف الثالث الثانوي دون دراسة مسبقة لها في مستواها الأساسي، مما قد يمثل عبئا دراسيًا على الطالب.

ثالثًا: مسار الآداب والفنون

وأوضح أنه رغم أن هذا المسار يُعد الأسهل نسبيا مقارنة ببقية المسارات، إلا أنه لا يخلو من تحديات، من أبرزها:

  1. دراسة اللغة الأجنبية الثانية في الصف الثاني الثانوي في حالة اختيار الطالب لها بشكل أساسي دون تأسيس كافٍ في الصف الأول، نظرا لكونها خارج المجموع، مما قد يؤدي إلى إهمالها.
  2. اختيار مادة علم النفس بدلا من اللغة الأجنبية الثانية يحرم الطالب من الالتحاق بكلية الألسن أو أقسام اللغة الثانية، والتي تعد من كليات القمة لطلاب الآداب.
  3. دراسة مادة الإحصاء بشكل إجباري في الصف الثالث الثانوي، رغم عدم توافقها مع ميول طالب الآداب، ودون أن تؤهله في الوقت ذاته للالتحاق بكليات التجارة.
  4. دراسة مادة الجغرافيا في المستوى الرفيع في الصف الثالث الثانوي دون دراستها في الصفين الأول والثاني، مما يفرض تحديات إضافية في الاستيعاب والاستذكار.
  5. محدودية عدد وطبيعة الكليات المتاحة لمساري الأعمال والآداب، حيث تتاح معظم كلياتهما أيضا لطلاب المسارات الأخرى، باستثناء كلية الألسن، مما يضيق فرص الالتحاق بالجامعات.

ولفت إلى أنه ما طرحه لا يعد سلبيات،  بقدر ما هو تحديات يجب توعية الطالب وولي الأمر بها قبل اختيار المسار الدراسي، وهو ما لا ينتقص من المميزات العديدة التي يتمتع بها نظام البكالوريا.