لخفض الأعباء.. الحكومة تستهدف إصدار أدوات دين جديدة في السوق المحلية
وضعت السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية مصفوفة إجراءات للإصلاحات الهيكلية من المزمع تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة، بهدف دعم وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، والذي يُعد أحد الركائز الأساسية للنموذج الاقتصادي الجديد لمصر.
وأشارت إلى أن استهداف الدين العام يُعد أحد أهم المرتكزات المقبلة، حيث تستهدف الاستراتيجية تنويع مصادر التمويل المحلي والخارجي لخفض التكلفة وإطالة متوسط عمر الدين ليصل إلى نحو 4.8 سنوات، إلى جانب التوسع في إصدار أدوات دين جديدة بالسوق المحلي، مع إعطاء أولوية للتمويل الميسر عند اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، بما يعزز مرونة إدارة المديونية الحكومية.
وكشفت السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية أنه يجري حاليًا تطوير استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة دين أجهزة الموازنة العامة، والتي من المقرر إصدارها في يناير 2026، باعتبارها إطارًا تحليليًا لتقييم بدائل التمويل المختلفة وقياس تكلفتها ومخاطرها، بما يدعم استدامة الدين العام ويُسهم في خفض أعبائه بصورة تدريجية، وذلك في سياق أوسع يستهدف تعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة.
وتستهدف الاستراتيجية خفض الدين العام ليصل إلى نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، مع العمل على وضع سقف رسمي لدين الحكومة العامة، بما يعكس توجهًا نحو تحسين مؤشرات الاستدامة المالية وتقليل الضغوط على الموازنة العامة، لا سيما من خلال إدارة مدفوعات الفوائد والحد من تكاليف التمويل.
وتتضمن الاستراتيجية التزامًا بتوجيه ما لا يقل عن 50% من عائدات الطروحات الحكومية لخفض الدين العام، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على مصادر التمويل مرتفعة التكلفة، سواء محليًا أو خارجيًا، بما يعزز الاستقرار المالي ويحد من تفاقم أعباء المديونية على المدى المتوسط.
ولفتت إلى توقعات بدء مناقشة استراتيجية الضرائب متوسطة الأجل لتكون نواة لتعديل قانون ضريبة الدخل المعدل.
كما تركز الاستراتيجية على زيادة إيرادات الموازنة العامة وتعبئة الموارد المحلية، بما يدعم استدامة الدين ويُوفر تمويلًا مستدامًا لأولويات الإنفاق العام، وهو ما يتيح مساحة أوسع لتنفيذ السياسات الاقتصادية والتنموية دون تحميل المالية العامة ضغوطًا إضافية.