الزعيم الدرزي بجنوب سوريا حكمت الهجري في مقابلة مع إعلام عبري: «نحن جزء من إسرائيل»
جدد حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا، تحريضه على الحكومة، معتبرا أن أتباعه "جزء لا يتجزأ من إسرائيل".
جاء ذلك في مقابلة أجراها الهجري مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية (خاصة)، نشرتها الثلاثاء.
وللدروز في سوريا 3 مشايخ عقل (مراجع دينية) بمواقف قد تختلف أحيانا، هم حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع، بينما يعتبر أتباع الهجري أقلية لا تمثل الموقف الحقيقي للطائفة.
ومستقويا بتل أبيب، قال الهجري: "نرى أنفسنا جزءا لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، وهذه العلاقة دولية وذات أهمية بالغة".
ورغم اعتداءات تل أبيب على عدة دول بالمنطقة، رأى الهجري أن "إسرائيل الضامن الوحيد والطرف المخول للترتيبات المستقبلية".
وعن تلك الترتيبات، أكد أن "المطلب الرئيسي هو الاستقلال الكامل، لكن من الممكن أن تكون هناك مرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي".
ومن وجهة نظره، فإن "إسرائيل هي الطرف المناسب لهذا" في إشارة إلى مطلبه أن تصبح السويداء "كيانا مستقلا".
وتحدث الهجري عما سماه "التقسيم وبناء الحكم الذاتي بالتزامن مع الاستقلال"، قائلا: "هذا هو المستقبل، وهكذا سنبني مستقبلًا أفضل للأقليات، واستقرارا إقليميا لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها"، وفق زعمه.
ومهاجما الحكومة السورية التي أكدت مرارا أن الدروز "مكون أساسي"، زعم الهجري أن "النظام الحالي هو الأكثر وحشية، حيث أنشئ كاستمرار مباشر للقاعدة".
الهجري أشاد بالانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا، والتي نفذتها تل أبيب بذريعة حماية الدروز، قائلا: "ليس سرا أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكريا".
ورغم المساعدات التي تشرف الحكومة السورية على إرسالها للسويداء، زعم الهجري عدم وجود أي صلة معها، مطالبا بـ"منطقة درزية مستقلة".
ومتحدثا عن علاقة أتباعه مع إسرائيل، قال إنها قديمة وتمتد إلى ما قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.
وسبق أن أثار أتباع الهجري غضب السوريين، من خلال طلبهم الوصاية من تل أبيب، عبر تنظيمهم أكثر من مرة، مظاهرات رفعوا فيها العلم الإسرائيلي، وناشدوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم.
وحتى الساعة لم يصدر تعقيب من الحكومة السورية بشأن تصريحات الهجري، لكنها أكدت سابقا أن حماية الدروز مسؤولية الدولة، وأدانت الاعتداءات الإسرائيلية على سيادتها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها الهجري بـ"كيان مستقل" ويمتدح إسرائيل، إذ شكر عبر كلمة مصورة في سبتمبر الماضي، نتنياهو لتدخله عسكريا ضد الحكومة السورية عقب الأحداث التي شهدتها السويداء في يوليو 2024.
وتشهد المحافظة اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ ذلك الشهر، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.
لكن مجموعات الهجري خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة بالاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وعزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي.