< مسرح الجريمة| «هربوا من الإدمان فخنقهم الدخان».. ماذا حدث في مصحة بنها؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مسرح الجريمة| «هربوا من الإدمان فخنقهم الدخان».. ماذا حدث في مصحة بنها؟

الرئيس نيوز

كشفت الحلقة الثالثة من برنامج «مسرح الجريمة»، تقديم الصحفي محمد كامل، تفاصيل صادمة حول حريق مصحة خاصة بمدينة بنها، كان من المفترض أن تكون مكانًا للعلاج والأمان، لكنها تحولت في لحظات إلى مصيدة من حديد ونار، راح ضحيتها 7 شباب اختناقًا.


وبحسب ما عرضه البرنامج، اندلع الحريق في المصحة في الساعة الرابعة عصر يوم الإثنين، لتشتعل النيران سريعًا ويمتلئ المكان بالدخان الكثيف، في ظل وجود شبابيك حديدية وأبواب مغلقة وسلّم منفصل، ما حوّل المصحة إلى سجن مغلق على من بداخله.


وأكد شهود عيان وأهالي المنطقة أنهم فور مشاهدة ألسنة اللهب، لم يسمعوا سوى صرخات استغاثة مكتومة من خلف الجدران، فحاولوا التدخل باستخدام أدوات بدائية، ونجحوا في هدم جزء من أحد الحوائط في محاولة يائسة لإنقاذ المحتجزين، وتُعد صورة الفتحة التي أحدثها الأهالي الدليل الوحيد على تلك المحاولة التي اصطدمت بواقع مأساوي، بعدما كان المكان مغلقًا بسلاسل حديدية (جنزير) حالت دون خروج الضحايا.

 


40 دقيقة كاملة لمحاولة الإنعاش

وأوضح البرنامج أن 7 شباب آخرين تم نقلهم إلى مستشفى بنها الجامعي في حالة حرجة، حيث وصلت قلوبهم متوقفة وأنفاسهم منقطعة. 

وحاول الفريق الطبي لمدة 40 دقيقة كاملة إنعاشهم، إلا أن المحاولات باءت بالفشل. وذكر التقرير الطبي أن سبب الوفاة هو «توقف تام في عضلة القلب نتيجة اختناق حاد».

المأساة زاد وقعها بعد الكشف عن أن المصحة مرخصة رسميًا، رغم ما أظهرته الصور المتداولة من داخلها، والتي كشفت عن أوضاع غير آدمية شملت حمامات متهالكة، ملابس ملقاة في كل مكان، وإهمال جسيم يثير تساؤلات حول كيفية حصولها على الترخيص، ودور لجان التفتيش في تجاهل خطورة السلم المنفصل الذي تحوّل إلى طريق للموت.


قرار وزارة الصحة

وفي تطور رسمي، قرر وكيل وزارة الصحة إغلاق المصحة مؤقتًا لحين انتهاء التحقيقات. وكشفت الحلقة أن صاحب المصحة يقيم خارج البلاد، فيما تم التحفظ على المدير المالي والمشرف على المكان، حيث ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهما، وتباشر النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

اقرأ ايضا:


واختتم البرنامج برصد الحالة المؤثرة من أمام مشرحة بنها، حيث وقف الأهالي لساعات في انتظار تسلم جثامين أبنائهم، وسط صدمة وانهيار وبكاء يتجدد مع خروج كل كفن، في واحدة من أبشع المآسي التي شهدتها المدينة.