< مصر تتصدر المنطقة في جاهزية الذكاء الاصطناعي| تفاصيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصر تتصدر المنطقة في جاهزية الذكاء الاصطناعي| تفاصيل

الرئيس نيوز

بينما يشهد العالم سباقا متسارعا نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، تكشف بيانات حديثة عن فوارق كبيرة في مستوى استعداد الحكومات لتطبيق هذه التكنولوجيا بين الدول الإفريقية، خصوصا بين نيجيريا ومصر. 

وتأتي هذه الأرقام في سياق مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام ٢٠٢٥ الذي أصدرته مؤسسة أكسفورد إنسايتس البريطانية، ويعد أحد أهم التقييمات العالمية لمدى استعداد الحكومات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في السياسات العامة وخدمات الدولة، كما أشارت صحيفة الجارديان النيجيرية.

ووفقا لتقرير الجارديان النيجيرية، جاءت نيجيريا في المرتبة ٧٢ عالميا، ومركزها داخل إفريقيا جنوب الصحراء منخفضا نسبيا مقارنة بجيرانها، إذ تفوقت عليها دول مثل كينيا ٦٥ وجنوب إفريقيا ٦٧ وموريشيوس ٧١. 

ويعكس هذا الترتيب التحديات الهيكلية والتكنولوجية التي تواجه نيجيريا رغم كونها أكبر اقتصاد إفريقي من حيث الناتج المحلي وعدد السكان.

في المقابل، استطاعت مصر أن تحجز موقعا متقدما، حيث جاءت في المرتبة ٥١ عالميا ومتصدرة القارة الإفريقية من بين ١٩٥ دولة شملها التقييم، محققة ٥٧٫٥ نقطة مقارنة بعام ٢٠٢٤ الذي سجلت فيه ٥٥٫٦ نقطة، وتقدمت من المركز ٦٥ إلى ٥١ عالميا، كما جاءت مصر في المرتبة الثالثة عربيا وفق المؤشر.

ماذا يقيس مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي؟

يهتم المؤشر بقياس مدى استعداد الحكومات لاعتماد الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة ومستدامة، من خلال تحليل مجموعة من المحاور الرئيسية تشمل: القدرة على صياغة السياسات الفعالة، وجود بنية تحتية تكنولوجية قوية، مستوى تبني الحكومة للتقنيات في الخدمات العامة، وجود وتشغيل البيانات والأطر التنظيمية. 

يهدف المؤشر إلى تحديد مدى قدرة الحكومات على تهيئة بيئة سياسية، اقتصادية وتعليمية تسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة المواطنين وتعزيز النمو، وفقا لتقييم أكسفورد إنسايتس.

الفجوة بين نيجيريا ومصر: الأسباب والتحديات

رغم امتلاك نيجيريا قوة بشرية ضخمة وسوق تقنية ناشئة سريع النمو، إلا أن عدة عوامل أساسية أضعفت جاهزيتها مقارنة بمصر:

١. البنية التحتية الرقمية الضعيفة: تفتقر نيجيريا إلى شبكة إنترنت عالية السرعة ومراكز بيانات حديثة ومنصات رقمية حكومية تدعم تشغيل حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وهو عامل أساسي في مؤشر جاهزية الحكومات.

٢. نقص المهارات في القوى العاملة: مستوى التدريب على مهارات الذكاء الاصطناعي في نيجيريا محدود مقارنة بالطلب المتنامي، بينما تستثمر مصر في برامج تعليمية وتدريبية لتطوير الكوادر الوطنية في المجال الرقمي، وفقا لموقع كسفورد إنسايتس على الويب.

٣. ضعف السياسات الحكومية والتوجيه الاستراتيجي: سياسات نيجيريا على مستوى التخطيط القومي أقل تطورا ووضوحا مقارنة باستراتيجيات مصر الوطنية الطموحة للذكاء الاصطناعي ٢٠٢٥–٢٠٣٠، والتي تشمل أهدافا طويلة الأمد وتعاونا مع القطاع الخاص.

النتائج والأثر على المستقبل

وتشير النتائج إلى أن الدول التي تحسن ترتيبها في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي يمكن أن تستفيد اقتصاديا، إذ من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالميا إلى ترليونات الدولارات خلال العقد القادم، بينما الدول غير المستعدة قد تفقد فرص النمو والتحول الرقمي.

وفي حالة نيجيريا، فإن المرتبة ٧٢ تمثل تحديا وفرصة في الوقت نفسه، إذ يمكن تحسين الجاهزية عبر استثمارات في التعليم، البنية التحتية الرقمية، والتعاون الدولي لتسهيل تطبيق الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة. 

في المقابل، مصر تتمتع بزخم تصاعدي في جهود التحول الرقمي واستراتيجيات واضحة مع مؤشرات ملموسة على التقدم في الحكومة الإلكترونية والخدمات الذكية.

عوامل إضافية خارج المؤشر

وبعيدا عن تقييم الحكومة، هناك عوامل قطاعية تؤثر على الواقع الرقمي في نيجيريا، فالبنوك والشركات بدأت تبني أنظمة ذكية لمكافحة الاحتيال وتحسين الخدمات، ما يعكس تبنيا جزئيا لتقنيات الذكاء الاصطناعي رغم البطء العام في التحول الحكومي وفقا لصحيفة بنش نيوز النيجيرية.