درجات الحرارة تجاوزت الـ45.. أستراليا تستعد لموجة حارة غير مسبوقة| تفاصيل
تشهد أستراليا واحدة من أكثر موجات الحر قسوة في تاريخها الحديث، حيث تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناطق، بينما يتعرض نصف الكرة الشمالي لعواصف شتوية عنيفة وانخفاضات قياسية في درجات الحرارة.
هذا التباين المناخي يعكس شدة اضطراب أنماط الطقس العالمية المرتبطة بالتغير المناخي، وفقا لشبكة إيه بي سي الإخبارية.
أستراليا تستعد لموجة حارة غير مسبوقة
وفقا لتقرير نشره موقع "آي كيو آير" الأسترالي، فإن موجة الحر التي بدأت مطلع يناير 2026 ناجمة عن كتلة هوائية شديدة السخونة والجفاف، وتتحرك من شمال غرب البلاد نحو الجنوب والشرق، مدفوعة برياح شمالية غربية مستمرة ونظام ضغط مرتفع فوق بحر تسمان يمنع دخول الهواء البارد.
وأكدت هيئة الأرصاد الأسترالية أن درجات الحرارة في ولايات مثل نيو ساوث ويلز، فيكتوريا وجنوب أستراليا وصلت إلى ما بين 40 و45 درجة مئوية، مع تحذيرات من مخاطر حرائق كارثية في فيكتوريا ومستويات "قصوى" في أجزاء من نيو ساوث ويلز، وفي مدينة موومبا بجنوب أستراليا، سجلت درجة حرارة بلغت 49.1 مئوية في الأسبوع الأول من يناير الجاري، وهي الأعلى منذ عام 2019، ما أجبر قطاعات الأعمال على تعديل عملياتها لمواجهة الظروف التي تجاوزت حدود المعدات والبنية التحتية.
نصف الكرة الشمالي يعيش شتاء عنيفا
في المقابل، يواجه نصف الكرة الشمالي عواصف ثلجية قوية وانخفاضا حادا في درجات الحرارة، حيث اجتاحت العواصف الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا، مسببة تعطيلا في حركة النقل الجوي والبري، وانقطاعا في الكهرباء لمئات الآلاف من الأسر.
و تتزامن هذه العواصف الشتوية مع موجة الحر الأسترالية، ما يبرز التناقض الحاد بين الفصول في نصفي الكرة الأرضية، ويؤكد أن التغير المناخي يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
تشكل الحرائق في أستراليا تهديدا للنظم البيئية وتزيد من انبعاثات الكربون، بينما العواصف في الشمال تفرض تكاليف اقتصادية ضخمة على الحكومات والشركات، ويوضح هذا التباين المناخي أن العالم يواجه تحديات مزدوجة: التكيف مع الحرارة المفرطة في الجنوب ومواجهة البرد القارس في الشمال.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الظواهر ليست مجرد أحداث موسمية، بل جزء من نمط طويل الأمد يتطلب سياسات أكثر صرامة في مواجهة التغير المناخي، وبينما يستعد الأستراليون لموجة حر قد تصل إلى مستويات كارثية، يعيش سكان نصف الكرة الشمالي شتاء قاسيا يذكرهم بضعف البنية التحتية أمام الظواهر المناخية المتطرفة. ويعكس هذا التناقض المناخي هشاشة النظام البيئي العالمي ويؤكد الحاجة الملحة إلى حلول جذرية لمواجهة التغير المناخي.