قبل استحقاقها.. كيف ستتعامل البنوك مع «شهادات يناير» مرتفعة العائد؟
قال مصدر مصرفي لـ«الرئيس نيوز»، إن حائزي شهادات الاستثمار التي تم إصدارها في يناير من العام الماضي لن يتم تجديدها تلقائيًا، حيث سيتم صرف قيمتها بالعائد وقت استحقاقها، وفي حال رغبة العميل في تجديدها يختار من بين الأوعية الادخارية المتاحة.
وأضاف المصدر، أنه حتى الآن لم يتم الاستقرار بعد على إصدار شهادة جديدة أو ترك السوق مفتوحًا للخيارات المختلفة، خاصة في ظل استمرار تراجع التضخم وارتفاع قيمة العائد الحقيقي للاستثمار في شهادات الادخار.
وكانت مصادر مصرفية قد أكدت في وقت سابق لـ«الرئيس نيوز» أن البنوك تبحث حاليًا موقف انتهاء أجل شهادات يناير مرتفعة العائد، والتي تم إصدارها في يناير الماضي بدلًا من شهادات ذات عائد 30% العام الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن قيمة تلك السيولة تقترب من 2 تريليون جنيه، ما يستدعي دراسة استباقية للموقف لضمان عدم قيام العملاء بتسييل تلك الشهادات، الأمر الذي قد يؤثر مجددًا على رفع معدلات التضخم.
وتابعت المصادر أن هناك عددًا من البدائل، خاصة للقطاع العائلي العريض الذي يفضل شهادات البنوك الأكثر أمانًا، والتي تدر عائدًا دوريًا تستخدمه الأسر في متطلبات الحياة كعائد لاستثمار أموالها، مشددة على أن البنوك تدرس حاليًا أوعية ادخارية جديدة لاستيعاب تلك السيولة.
وأكد مصرفيون أنه سواء كان قرار لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس تثبيت سعر الفائدة أو إجراء خفض إضافي، فإن مسلسل أسعار الفائدة المرتفعة على الودائع بالبنوك لن يعود مجددًا، مثلما حدث قبل عامين، إذ تكالب العملاء من القطاع العائلي على شراء أدوات استثمار بنحو تريليون جنيه في شهادات العائد المرتفع.
وأوضح المصرفيون أن أسعار العائد في طريقها لمزيد من الهبوط، وصولًا في نهاية 2026 إلى رقم أحادي، لدفع النمو الاقتصادي الذي تأثر بتكلفة التمويل المرتفعة على مدار الأعوام الماضية.
وقال محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي، إن اتجاه خفض أسعار الفائدة في مصر مستمر خلال الفترة المقبلة في ضوء تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار مستويات السيولة في السوق المحلية.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى تراجع معدلات التضخم تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، وبحلول عام 2027 ستكون الأرقام منخفضة تمامًا وتعكس استقرار الاقتصاد الكلي.
واتفق معه عدد من رؤساء البنوك الذين تحدثوا إلى «الرئيس نيوز»، مؤكدين أن البنك المركزي يدير السياسة النقدية في اتجاه خفض معدلات الفائدة لتنشيط القطاعات.
وأكدوا أن جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمار أهم من جذب الأموال الساخنة للاستثمار في أدوات الدين العام، وأن هذا التحول صحي وإيجابي للاقتصاد، رغم أن القطاع العائلي قد يتضرر قليلًا، لكنه سيدفع الشباب إلى المشروعات الصغيرة والاستثمار في أوعية تنشط السوق وتنعكس إيجابًا على فرص العمل.