مصطفى بكري: الوعي صمام الأمان للمصريين ومواجهة هدم الدولة| فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الشعب المصري يضرب دائمًا أروع الأمثلة في التمسك بوحدته الوطنية والحفاظ على تماسك الدولة، مشددًا على أن الرهان الحقيقي للمتآمرين على مصر يتمثل في نشر غياب الوعي وضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، باعتبار ذلك المدخل الأخطر لإسقاط الدول من الداخل دون إطلاق رصاصة واحدة.
الوحدة الوطنية خط الدفاع
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، إن المصريين أثبتوا عبر تاريخهم الطويل أنهم شعب واحد يقف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات، مهما تعددت الضغوط أو تعاظمت الأزمات، إذ أن وحدة الصف الوطني تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية في مواجهة أي مخططات تستهدف زعزعة الاستقرار أو إشاعة الفوضى، وأن الحفاظ على هذه الوحدة يتطلب إدراكًا واعيًا بطبيعة المرحلة والتحديات التي تواجهها الدولة، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي هو السلاح الأهم في مواجهة محاولات التشكيك وبث الشائعات.
وأشار مصطفى بكري إلى أن غياب الوعي يمثل الهدف الأساسي للمتآمرين على مصر، لافتًا إلى أن هدم الدولة لا يبدأ بالسلاح، وإنما يبدأ بضرب الثقة في المؤسسات الوطنية والتشكيك في كل إنجاز، مهما كان حجمه، إذ أن نشر الإحباط واليأس بين المواطنين هو أداة رئيسية تستخدمها قوى معادية لإضعاف الدولة من الداخل، وأن بعض الأصوات التي تروج للشائعات أو تشكك في كل خطوة تتخذها الدولة، إنما تصب بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة هذه المخططات، داعيًا إلى التفرقة بين النقد البناء الذي يهدف للإصلاح، والتشكيك الهدام الذي يستهدف إسقاط الدولة.
الوعي المجتمعي أساس المواجهة
وشدد مصطفى بكري، على أن مواجهة حملات التشكيك لا تكون بالقمع أو التجاهل، بل برفع مستوى الوعي لدى المواطنين، موضحًا أن المواطن الواعي قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين النقد الصادق ومحاولات التحريض، وأن الإعلام الوطني، إلى جانب المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية، يقع على عاتقها دور كبير في تعزيز الوعي الوطني، وشرح الحقائق للرأي العام، بما يسهم في تحصين المجتمع ضد محاولات الاختراق الفكري والإعلامي.
وأكد مصطفى بكري، أن الدفاع عن مؤسسات الدولة الوطنية هو دفاع عن الوطن نفسه، مشيرًا إلى أن أي استهداف لهذه المؤسسات يفتح الباب أمام الفوضى والانهيار، كما حدث في دول عديدة بالمنطقة، إذ أن الدولة القوية بمؤسساتها هي الضامن الأساسي للاستقرار والأمن وحماية مصالح المواطنين، وأن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي وصحي، لكن يجب ألا يتحول إلى معول لهدم الدولة أو التشكيك في كل ما هو وطني، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة لا يتعارض مع المطالبة بالإصلاح، بل إن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا في ظل دولة قوية ومستقرة.

مواجهة الطابور الخامس
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، تصريحاته بالتأكيد على أن ما يُعرف بـ“الطابور الخامس” يمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن القومي، داعيًا إلى مواجهته بمنتهى القوة والحسم، ولكن بسلاح الوعي والفهم الصحيح، وليس بالعنف أو الانفعال، وأن مصر ستظل قوية بوحدة شعبها ووعي أبنائها، مشددًا على أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من إدراك خطورة الشائعات وتنتهي بالدفاع الواعي عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة أي محاولات للنيل منها.