< عمار قناة: القطاع النفطي في فنزويلا يواجه ضغوطًا أمريكية| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عمار قناة: القطاع النفطي في فنزويلا يواجه ضغوطًا أمريكية| فيديو

القطاع النفطي في
القطاع النفطي في فنزويلا

أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن القطاع النفطي في فنزويلا يواجه ضغوطًا أمريكية غير مسبوقة، تهدف إلى تقويض قدرة الدولة على التحكم في مواردها الاستراتيجية، موضحًا أن واشنطن تمارس سياسة خنق اقتصادي ممنهجة تستهدف شريان الاقتصاد الفنزويلي، في محاولة لإعادة فرض الهيمنة الأمريكية على واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، وأن هذه الضغوط لا تقتصر على العقوبات الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى محاولات سياسية وأمنية تهدف إلى إضعاف الدولة الفنزويلية من الداخل.

التحكم في النفط.. مغامرة أمريكية 

وأوضح الدكتور عمار قناة، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن الحديث المتداول بشأن سعي الولايات المتحدة للسيطرة على النفط الفنزويلي والتحكم فيه، خاصة بعد التطورات المتعلقة باعتقال رئيس فنزويلا وزوجته، يمثل مغامرة أمريكية كبرى قد تفتح أبوابًا لصراعات دولية أوسع، وأن أي تحرك أمريكي مباشر أو غير مباشر للاستحواذ على الثروات الفنزويلية لن يمر دون ردود فعل قوية من القوى الدولية الداعمة لكاراكاس، محذرًا من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الأزمة الفنزويلية مرشحة لتصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط موسكو بكاراكاس، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري، وأن روسيا تتعامل مع المشهد بحذر شديد، وتدرس خطواتها بعناية لتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، لا سيما في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تستنزف قدرًا كبيرًا من الموارد والجهود الروسية.

الصين وروسيا الهدف الحقيقي 

ولفت الدكتور عمار قناة، إلى أن المستهدف الحقيقي من التحركات الأمريكية ليس فنزويلا وحدها، بل النفوذ المتنامي لكل من الصين وروسيا في دول أمريكا اللاتينية، موضحًا أن واشنطن تنظر بقلق بالغ إلى التوسع الاقتصادي والاستثماري الصيني، وكذلك الحضور السياسي والعسكري الروسي في المنطقة، وأن الولايات المتحدة تسعى لإعادة فرض سيطرتها التقليدية على أمريكا اللاتينية، ومنع تحولها إلى ساحة نفوذ بديلة للقوى المنافسة، معتبرًا أن فنزويلا تمثل نقطة ارتكاز رئيسية في هذا الصراع الجيوسياسي المعقد.

 الدكتور عمار قناة

واختتم أستاذ العلوم السياسية، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الفنزويلية لم تعد أزمة داخلية أو إقليمية، بل تحولت إلى ملف دولي بامتياز، تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع الحسابات السياسية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد أو إعادة ترتيب الأوراق، وفقًا لموازين القوى الدولية وتطورات المشهد العالمي.