زي "مادورو" الرياضي يتحول إلى أيقونة أزياء غير متوقعة ونفاد الكمية
تحولت لحظة اعتقال الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو إلى ظاهرة ثقافية وتجارية غير مسبوقة، بعد أن تصدر "الزي الرياضي" الذي كان يرتديه أثناء اقتياده من قبل القوات الأمريكية التريند والمحتوى الأكثر رواجا عبر منصات التواصل الاجتماعي وواجهات الموضة العالمية، وفقًا لصحيفة فاشون وان.
وبدلًا من التركيز الجاد على الأبعاد السياسية للحدث، انصب اهتمام الملايين على سترة مادورو الرياضية (Tracksuit) التي حملت ألوان العلم الفنزويلي، مما أدى إلى موجة شراء هستيرية جعلت المنتج ينفد من المتاجر الإلكترونية في غضون ساعات، وفقًا لصحيفة لوموند الفرنسية.
هوس "سترة الاعتقال": نفاد الكمية من الأسواق
وشهدت المتاجر الرقمية المتخصصة في الملابس الرياضية، وخاصة تلك التي تبيع التصميمات المستوحاة من الهوية الفنزويلية، إقبالا تاريخيا فور انتشار صور مادورو مكبلا بالاصفاد وهو يرتدي سترته.
ووفقا لصحيفة الجارديان، ارتفعت عمليات البحث عن "سترة مادورو الرياضية" بنسبة تجاوزت 400% في يوم واحد، مما أدى إلى نفاد المخزون بالكامل من منصات البيع الكبرى مثل "أمازون" و"إي باي".
ووصف محللو الموضة هذه الظاهرة بأنها تحول "الزي السياسي" إلى "بيان أزياء" عابر للحدود، مدفوعًا بفضول الجمهور العالمي ورغبتهم في اقتناء رمز لحدث تاريخي، وفقًا لنيويورك تايمز.
سخرية "التريند" وتحوله إلى أداة للتعبير
لم يتوقف الأمر عند الشراء، بل تحول الزي إلى "تريند" عالمي على منصة تيك توك، وإنستجرام، حيث بدأ المستخدمون بتنسيق ملابس مشابهة لزي مادورو تحت هاشتاج #MaduroLook.
ويرى خبراء في سيكولوجية الجماهير أن هذا النوع من "أزياء الأزمات" يعكس رغبة الناس في تحويل الأحداث السياسية الثقيلة إلى مادة بصرية ساخرة أو توثيقية. وفي مدريد وميامي، اللتين تضمان جالية فنزويلية ضخمة، شوهد البعض يرتدون السترة احتفالًا بسقوطه، مما جعلها "أيقونة استقطاب" تجمع بين السخرية السياسية والصرعة الجمالية، وسط توقعات بأن يظل هذا الزي هو الأكثر طلبًا في حفلات التنكر والمناسبات السياسية الساخرة لهذا العام، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.