< دخول قوات درع الوطن العاصمة الموقتة عدن لإزاحة المجلس الانتقالي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

دخول قوات درع الوطن العاصمة الموقتة عدن لإزاحة المجلس الانتقالي

الرئيس نيوز

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية نقلا عن المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تفاصيل مغادرة عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المفاجئة لمدينة عدن. 

وأوضح المتحدث أن الزبيدي تخلف عن استقلال طائرة الخطوط اليمنية التي كانت مخصصة لنقله إلى الرياض لعقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبدلا من ذلك، سلك مسارا بحريا سريا من ميناء عدن ليلة السابع من يناير باتجاه صوماليلاند، ومن ثم غادر جوا إلى وجهة غير معلومة، ليترك خلفه تساؤلات حول طبيعة هذا الخروج وتوقيته.

زلزال سياسي: إقالة الزبيدي بتهمة "الخيانة العظمى"

في خطوة وصفت بالتصحيحية، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعا طارئا، الأربعاء، برئاسة رشاد العليمي وبحضور أغلبية أعضائه. وتمخض الاجتماع عن قرارات سيادية حاسمة، قضت بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس وإحالته رسميا إلى النائب العام بتهمة "الخيانة العظمى".

وجاء هذا القرار ردا على ما اعتبره المجلس محاولات مستمرة لتقويض مؤسسات الدولة وتعطيل أعمال الحكومة والبرلمان، وتحويل معركة استعادة الدولة إلى صراع داخلي أرهق كاهل المواطنين وعرقل المشاريع التنموية.

تأمين العاصمة: "درع الوطن" في مواقع "الانتقالي"

ميدانيا، بدأت ملامح عهد جديد ترتسم في عدن مع وصول طلائع قوات "درع الوطن" واللواء الأول مشاة بري، مسنودة بوحدات من الفرقة الثانية عمالقة. وباشرت هذه القوات، التابعة لوزارة الدفاع، انتشارها في المواقع الاستراتيجية التي انسحبت منها قوات المجلس الانتقالي، وفي مقدمتها معسكر جبل حديد ومرافق الحماية الرئاسية. ولضبط الأوضاع، فرض حظر تجول ليلي شامل وتعليق لحركة السلاح، في إجراءات تهدف إلى ملء الفراغ الأمني وضمان استقرار العاصمة المؤقتة تحت سلطة الشرعية.

رؤية تحليلية: هل طويت صفحة الزبيدي للأبد؟

ويرى المحللون أن الدولة اليمنية بدأت فعليا بمعالجة مشكلاتها المتراكمة، معتبرين أن الزبيدي شكل عائقا أمام عمل الدولة منذ تشكيل المجلس الرئاسي. وأشاروا إلى أن خروج الزبيدي يمثل "مكسبا للشرعية"؛ حيث أصبح الأخير منعزلا  بعد انحياز أغلب القوى والقيادات الموالية له لضفة الشرعية برعاية سعودية. وأضافوا أن التمرد "سيقضى عليه عسكريا وسياسيا"، خاصة مع تسلم "درع الوطن" لزمام المبادرة الأمنية.

مستقبل الجنوب: حوار موسع بلا شروط أو إقصاء

ويبدو أن غياب الزبيدي يفتح الباب أمام "تسوية جنوبية" أكثر توازنا؛ إذ يرى مراقبون أن "الحوار الجنوبي" سيمضي قدما بعيدا عن الخطاب الشمولي الذي ميز مرحلة "الانتقالي". 

ويشير بعض المراقبون إلى أن الزبيدي "اختطف القضية الجنوبية وهمش كياناتها"، أما الآن فقد أصبح المجلس الانتقالي أمام خيارين: إما البقاء رهينة لمصير الزبيدي مما قد يؤدي لتجريمه وحله، أو بروز قيادات عاقلة تنتظم في حوار الرياض لضمان بقاء المجلس ككيان سياسي. وفي كلتا الحالتين، تتجه الأنظار نحو شخصيات متوازنة قادرة على تمثيل تطلعات الجنوب من المهرة إلى عدن تحت مظلة التوافق الوطني.