«أستاذ اقتصاد» يفجر مفاجأة بشأن الرد الروسي على أمريكا|فيديو
كشفت لانا بدفان، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة موسكو، عن أن التحركات التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار سعي واضح لتحقيق مصالح اقتصادية واستراتيجية، وعلى رأسها السيطرة على الثروات الباطنية ومصادر الطاقة الحيوية في مناطق متعددة حول العالم.
اختلاف بين السياسات الأمريكية
وأوضحت لانا بدفان، خلال مداخلتها الهاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذه الاستراتيجية تتضمن استخدام الضربات العسكرية أحيانًا لتعزيز السيطرة على الموارد وضمان مصالح الولايات المتحدة الأمريكية على المدى الطويل.
وأشارت أستاذ الاقتصاد، إلى وجود اختلاف جوهري بين سياسات إدارة ترامب وسياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مؤكدة أن ترامب يعتمد على مقاربة مباشرة وعملية في ملفات الطاقة والنفوذ الجيوسياسي، بينما كانت إدارة بايدن تميل إلى أساليب دبلوماسية أكثر تحفظًا، وهو ما يعكس تغييرًا واضحًا في منهجية واشنطن تجاه الملفات الدولية الحساسة.
إعادة هيكلة التحالفات
وأوضحت لانا بدفان، أن الصدامات الحالية بين القوى الكبرى على الساحة الدولية ليست عشوائية، بل تشكل جزءًا من عملية إعادة هيكلة للعلاقات الدولية، وإعادة النظر في التحالفات الاستراتيجية القائمة، بما يضمن للولايات المتحدة موقعًا مؤثرًا في كل الملفات الحيوية، سواء المتعلقة بالطاقة أو الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت أستاذ الاقتصاد، أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض نفوذها على الملفات المتعلقة بالطاقة العالمية، بما يشمل النفط والغاز والمعادن الاستراتيجية، مشيرة إلى أن أي تحرك عسكري أو دبلوماسي أمريكي مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالحفاظ على مصالح واشنطن في هذه الموارد الحيوية، وأن هذا النهج يعكس رؤية ترامب في الربط بين السياسة والاقتصاد والجيوبوليتكس، حيث تتحرك الإدارة الأمريكية على نطاق نصف الكرة الأرضية لضمان مصالحها الحيوية.
تداعيات التحركات الأمريكية
ولفتت الدكتور لانا بدفان، إلى أن سياسات ترامب، بما في ذلك الضربات العسكرية والضغط على الدول المتقدمة في ملفات الطاقة، قد تؤدي إلى توترات جيوسياسية، لكنها تهدف في الوقت ذاته إلى إعادة تشكيل موازين القوى العالمية بما يخدم المصالح الأمريكية، وأن فهم هذه التحركات يتطلب إدراك الترابط بين الاقتصاد والسياسة والأمن الدولي، وأن الولايات المتحدة تنظر إلى كل أزمة أو مواجهة كفرصة لتعزيز موقعها الاستراتيجي في العالم.

واختتمت أستاذة الاقتصاد والسياسة، تصريحها بالقول إن التحركات الأمريكية تحت قيادة ترامب تركز على الجمع بين القوة الاقتصادية والضغط العسكري والدبلوماسي، بما يحقق للولايات المتحدة أهدافها في السيطرة على الموارد الحيوية والتحكم في التوازنات الجيوسياسية، مضيفة أن هذا الأسلوب سيظل مؤشرًا هامًا لفهم الاستراتيجيات الأمريكية المستقبلية على المستوى الدولي.