أحمد موسى: واشنطن تتحدى موسكو.. وتصعيد يفتح باب المواجهة|فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت في مرحلة تتحول فيها المواجهة مع روسيا إلى مسار مباشر وواضح، بعدما نفذت عملية تستهدف موسكو بشكل صريح، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تعتمد على القانون الدولي بقدر ما تستند إلى ما وصفه بـ«القانون الأمريكي»، وهو النهج ذاته الذي طبقته من قبل في تعاملها مع فنزويلا.
اتفاق نفطي رغم العقوبات
ولفت أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن التوصل إلى اتفاق مع فنزويلا لتوريد ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط، في الوقت الذي تحظر فيه العقوبات المفروضة شراء برميل واحد من النفط الفنزويلي، وأن هذا التناقض يكشف طبيعة السياسة الأمريكية التي تجمع بين فرض العقوبات من جهة، والاستفادة الاقتصادية من جهة أخرى.
وأشار الإعلامي أحمد موسى، إلى أن بريطانيا أعلنت مشاركتها الولايات المتحدة في السيطرة على سفينة روسية، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تمهّد لتطورات أكبر خلال المرحلة القادمة، خصوصًا بعد تنفيذ القوات الأمريكية عملية إنزال جوي على ناقلة النفط الروسية.
ضغوط سياسية على فنزويلا
كما تحدث أحمد موسى، عن تسريبات تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من فنزويلا قطع علاقاتها مع روسيا والصين وإيران، رغم الدعم المالي الذي قدمته موسكو وبكين لكاراكاس ويُقدر بنحو 60 مليون دولار، وأن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات واشنطن إعادة تشكيل التحالفات الدولية بما يخدم مصالحها.
وتساءل أحمد موسى، عن تداعيات مصادرة السفينة التي ترفع العلم الروسي، وإمكانية أن تقود هذه الخطوة إلى مواجهة مباشرة بين موسكو وواشنطن، مؤكدًا أن روسيا لن تقف صامتة، وأن غياب الرد قد يدفع الولايات المتحدة إلى مزيد من التصعيد.
قوة عسكرية وحسابات دقيقة
وأوضح أحمد موسى، أن روسيا تمتلك ترسانة عسكرية متطورة تشمل أسلحة استراتيجية وقدرات نووية وغواصات حديثة، مؤكدًا أن كل تحرك تقوم به موسكو يكون محسوبًا بدقة، في ظل حرص الدول الكبرى على حماية أمنها القومي ومصالحها الحيوية.
وشدد أحمد موسى، على أن الولايات المتحدة تتعامل مع ملف فنزويلا وفق قوانينها الداخلية وليس وفق المرجعيات الدولية، متسائلًا عن مدى استمرار واشنطن في هذا النهج الأحادي وتأثيره على النظام العالمي، وأن البرازيل تستعد عسكريًا بالتعاون مع روسيا تحسبًا لأي ضغوط محتملة قد تتعرض لها.

صراع نفوذ يتجاوز الحدود
وفي ختام حديثه، أكد الإعلامي أحمد موسى، أن ما يحدث ليس مجرد أزمة نفط أو سفينة محتجزة، وإنما جزء من صراع نفوذ عالمي أكبر، تتداخل فيه ملفات الاقتصاد والسياسة والتحالفات العسكرية، وسط عالم يشهد تحولات متسارعة ومعادلات قوى جديدة.