«رسائل حاسمة».. خبير: مصر تثبّت معادلة الردع في ملف مياه النيل| فيديو
أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن التنسيق المؤسسي بين أجهزة الدولة المصرية في ما يتعلق بملف مياه النيل، يعكس إدراكًا واضحًا لخطورة القضية باعتبارها قضية أمن قومي لا تقبل المساومة، موضحًا أن التعامل مع الملف تجاوز حدود النقاش الفني البحت، ليصبح قضية ترتبط مباشرة بحياة المصريين ومستقبل التنمية في البلاد.
خطاب ورؤية استراتيجية
وشدّد طارق العكاري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، على أن حالة التناغم الحالية بين المؤسسات تمثل تطورًا مهمًا في آليات إدارة الملف، مشيرًا إلى أن توحيد الخطاب الرسمي، مدعومًا بالدقة الفنية والمعلومات الموثقة، يمنح الدولة المصرية ثقلًا أكبر على مستوى المحافل الدولية، ويضمن عرض القضية بصورة متماسكة تجمع بين القانون والسياسة والعلوم الفنية المرتبطة بالمياه.
ولفت الخبير الاستراتيجي، إلى أن هذا التكامل المؤسسي يمكّن القاهرة من صياغة موقف واضح ومؤثر، قائم على حجج قانونية قوية، ومرافعات فنية دقيقة، إلى جانب تحرك دبلوماسي نشط، فضًلا عن أن هذه المعادلة تعزز قدرة مصر على بناء تحالفات دولية، وإيصال رسائلها بوضوح إلى المجتمع الدولي، بما يحافظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل.
رسائل ردع للطرف الآخر
وخلال حديثه، وجّه طارق العكاري، رسائل مباشرة للطرف الآخر في الأزمة، مؤكدًا أن الصبر السياسي المصري له حدود، وأن الاستمرار في الإجراءات الأحادية سيفتح الباب أمام خيارات قانونية ودولية حقيقية، مشددًا على أن جميع البدائل مطروحة لحماية الأمن المائي المصري، طالما أنها تتحرك في إطار القانون الدولي، وتحفظ الاستقرار الإقليمي.
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن مصر لم تقف يومًا ضد تنمية دول حوض النيل، بل دعمت مشروعات عديدة تخدم شعوب المنطقة، غير أنه أكد في الوقت ذاته رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات تمس حقوقها المائية أو تنتهك الاتفاقيات والمواثيق المنظمة لعلاقات دول الحوض عبر التاريخ.
رسالة طمأنة للداخل المصري
وفي ختام تصريحاته، وجه العميد طارق العكاري، رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق كامل وتتحرك بوعي في كل المسارات الممكنة، وأن الملف يدار بعقلانية ودقة، بعيدًا عن المزايدات، مع الالتزام بالحفاظ على مصالح الشعب المصري باعتبارها قضية وجود لا تحتمل التهاون.

وأكد الخبير الاستراتيجي، أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار هذا النهج القائم على التخطيط العلمي، والتحرك الدبلوماسي المدروس، والالتزام بالقانون الدولي، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد على استراتيجية طويلة المدى لحماية أمنها المائي وضمان حقوق أجيالها القادمة.