< تفاصيل الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الإسرائيلي لـ«أرض الصومال»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تفاصيل الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الإسرائيلي لـ«أرض الصومال»

الرئيس نيوز

فيما تبدو خطوةً تأتي ضمن مساعي التطبيع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإقليم الانفصالي صوماليلاند، الذي اعترفت به دولة الاحتلال مؤخرًا، ولاقت الخطوة رفضًا عربيًا وإقليميًا ودوليًا واسعًا، باعتبارها انتهاكًا خطيرًا لسيادة الصومال ووحدته.

وصل وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، صباح اليوم الثلاثاء، إلى أرض الصومال، في أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤول إسرائيلي منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي، وفق ما أفاد به مصدر دبلوماسي في صوماليلاند لموقع «آي 24» العبري.

ونشرت تقارير عبرية خلال الفترة القليلة الماضية أن زيارات رسمية سيشهدها الإقليم الانفصالي ودولة الاحتلال للمضي قدمًا في خطوات التطبيع بين الكيانين، دون أن تعلن دولة الاحتلال رسميًا عن الزيارة بشكل مسبق.

هدف الزيارة الإسرائيلية

وبحسب المصدر الدبلوماسي، فمن المقرر أن يلتقي ساعر خلال زيارته رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، على أن يعقد الطرفان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في القصر الرئاسي في وقت لاحق اليوم، موضحًا أن الزيارة تهدف إلى الدفع قدمًا نحو تعزيز تعاون سياسي واستراتيجي فعال بين أرض الصومال وإسرائيل، وفتح آفاق جديدة للعلاقات الثنائية بين الجانبين. وامتنعت وزارة خارجية الاحتلال عن التعليق رسميًا على الزيارة حتى الآن.

وكان وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي قد قال، في وقت سابق، إن موقف الصومال من إعلان إسرائيل الاعتراف بأراضيه واضح وثابت، ولا يقبل التأويل أو المساومة، واصفًا هذا الإعلان بأنه «ادعاء باطل» ويفتقر إلى الأثر القانوني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصومالية الرسمية «صونا».

وجاءت تصريحات الوزير الصومالي بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتراف إسرائيل بإقليم «صوماليلاند» الذي يتمتع بالحكم الذاتي كدولة مستقلة.

وأشار وزير دفاع الصومال، في تصريحات خلال مقابلة تلفزيونية نقلتها الوكالة الصومالية، إلى أن «الكيان الصهيوني القائم على الاحتلال لا يملك صفة قانونية تؤهله للاعتراف بأراضي دولة ذات سيادة»، حسب قوله.

وأضاف وزير الدفاع الصومالي أن «تدخلات إسرائيل تمس الأمن الوطني للصومال»، كما «تهدد الأمن القومي العربي والإفريقي المشترك، وحركة الملاحة، وتفتح الباب لزعزعة الاستقرار في الدول المطلة على البحر الأحمر».

وأوضح فقي أن «إسرائيل تسعى، من خلال هذا الاعتراف، إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسريًا ونقلهم إلى الصومال، والاستيلاء على المنطقة الاستراتيجية»، حسب وصفه.

وجدد الوزير دعم الصومال الكامل للشعب الفلسطيني وحقه الثابت في تقرير مصيره، والعيش بحرية وكرامة على أرضه، وأشاد بالدور المصري في دعم الصومال، معربًا عن تقديره لجامعة الدول العربية على عقد الاجتماع الطارئ لدعم سيادة الصومال.

وأكد الوزير أن «الصومال ستوظف كافة الآليات الدبلوماسية والقانونية المشروعة لحماية سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها».