< كشف المستور.. إبرهيم عيسى يفضح مؤامرة الجمعيات الدينية في أوروبا| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كشف المستور.. إبرهيم عيسى يفضح مؤامرة الجمعيات الدينية في أوروبا| فيديو

الكاتب إبراهيم عيسى
الكاتب إبراهيم عيسى

توقف الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، أمام قضية اندماج الجاليات المسلمة في المجتمعات الغربية، معتبرًا أن التجربة الصحيحة للهجرة تقوم على الاندماج الإيجابي والمشاركة الفاعلة، وليس الانعزال أو العيش في جزر مغلقة بعيدًا عن المجتمع، وأن هناك نماذج ناجحة استطاعت الاندماج في المجتمع الأميركي بصورة طبيعية، تدرس وتعمل وتشارك في الحياة العامة، وتلتزم بقوانين الدولة التي تعيش فيها، وتبني لنفسها مستقبلًا قائمًا على الكفاءة والعمل.

انتقادات لخطاب العزلة

وفي المقابل، وجّه إبراهيم عيسى، خلال بث مباشر على قناته عبر موقع «يوتيوب»، انتقادات حادة لما وصفه بالتيارات التي تسعى لترسيخ الشعور بالعزلة والانفصال داخل بعض الجاليات، مؤكدًا أن الخطاب المتشدد يسهم في خلق حالة من النفور من المجتمع المضيف بدل التفاعل معه، وأن بعض التنظيمات المتشددة استغلت المراكز والجمعيات الدينية في أوروبا وأمريكا للتأثير على الشباب، عبر تكريس أفكار تقوم على الرفض والكراهية وعدم الثقة، وهو ما يؤدي إلى صدام ثقافي لا يخدم أحدًا، لا الدول الغربية ولا الجاليات نفسها.

وشدد إبراهيم عيسى على أن أخطر ما في هذا الخطاب هو دفع الأجيال الجديدة إلى العيش داخل دوائر مغلقة، تنظر بعين الشك والعداء إلى المجتمع الذي قدم لها التعليم والأمان وفرص العمل، وأن هذا النمط من التفكير يحرم أبناء الجاليات من فرص الاندماج الحقيقي، ويحولهم إلى غرباء داخل أوطانهم الجديدة، رغم أنهم يستفيدون من خدمات الدولة ويعيشون تحت مظلتها القانونية والاجتماعية.

ضرورة الوعي والانفتاح

وأشار إبراهيم عيسى، إلى أن المجتمعات الغربية قامت على قيم التعايش والحرية واحترام القانون، وأن الاستفادة من هذه القيم تتطلب إدراكًا بأن الاندماج لا يعني التفريط في الهوية، بل المشاركة الإيجابية مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية دون عداء أو صدام، وأن كثيرًا من مظاهر التوتر تنشأ بسبب خطاب متشدد يضع الجاليات في مواجهة المجتمع، بدل تشجيعها على المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بشكل طبيعي.

وخلال حديثه، دعا إبراهيم عيسى، إلى مراجعة الخطابات المتشددة التي تغذي العزلة، وتشجيع الأبناء على الانفتاح على التعليم والثقافة والعمل العام، باعتبار ذلك الطريق الأمثل لبناء صورة إيجابية للمسلمين في الغرب، مشددًا على ضرورة دعم المؤسسات المدنية والثقافية التي تساعد الجاليات على الاندماج، وتقديم خطاب ديني معتدل يواكب القيم الإنسانية المشتركة.

الكاتب إبراهيم عيسى 

اندماج مسؤول لمستقبل أفضل

واختتم الكاتب إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن المستقبل الآمن للجاليات المسلمة في الغرب لن يتحقق بالعزلة أو الانغلاق، وإنما بالمشاركة الفاعلة، واحترام القوانين، والعمل على بناء جسور ثقة متبادلة مع المجتمعات التي يعيشون فيها، وأن التجربة الناجحة تبدأ من الوعي، وتنتهي بمجتمعات متعايشة قادرة على الإسهام في الحضارة الإنسانية دون تناقض أو صراع.