< خبير اقتصادي: قطاع الاتصالات لم يعد مجال خدمي تقليدي| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير اقتصادي: قطاع الاتصالات لم يعد مجال خدمي تقليدي| فيديو

قطاع الاتصالات في
قطاع الاتصالات في مصر

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن هذا قطاع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم يعد مجرد مجال خدمي تقليدي، بل تحوّل إلى ركيزة استراتيجية تعبر كافة الأنشطة الاقتصادية وتدعم خطط التنمية المستدامة، ويشهد قطاع الاتصالات في مصر نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ليصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني ومسار التحول الرقمي.

مساهمة في الناتج المحلي

وأوضح بلال شعيب، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 7%، وهي نسبة تعكس مكانته المتنامية في الاقتصاد المصري الحديث، وأن الاتصالات أصبحت العمود الفقري لأنشطة التكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الحكومية الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة تراهن على البنية الرقمية في تقليص حجم الاقتصاد غير الرسمي، الذي يقدّر بنحو 40% من حجم الاقتصاد الكلي، فضًلا عن أن التوسع في المعاملات الرقمية يرفع معدلات الشفافية، ويُسهم في إدخال مزيد من الأنشطة ضمن المنظومة الرسمية، بما ينعكس إيجابًا على الإيرادات العامة ويُسهِّل عملية المتابعة والرقابة.

التحول الرقمي يدعم الشمول 

وأشار بلال شعيب، إلى أن التحول الرقمي لعب دورًا مباشرًا في تعزيز الشمول المالي، مستشهدًا بتصريحات محافظ البنك المركزي الخاصة بامتلاك نحو 48 مليون مواطن حسابات مصرفية، مشددًا على أن هذا التطور ما كان ليتحقق دون الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية التي أتاحت للمواطنين الوصول السريع والآمن إلى الخدمات المصرفية.

وتحدث الخبير الاقتصادي، عن التطوير الكبير في شبكات الألياف الضوئية وتحديث البنية الرقمية، مؤكدًا أنها أدت إلى طفرة في الخدمات المالية اللحظية، وعلى رأسها تطبيقات التحويل الفوري مثل “إنستا باي"، وأن هذه التقنيات أسهمت في تحسين جودة الاتصالات، وتسهيل المعاملات، وتقليل الاعتماد على النقد الورقي، فضلًا عن تقليل الوقت والتكلفة على المواطنين والشركات.

الضغط على النقد الأجنبي

وكشف بلال شعيب، عن وجود توجيهات رئاسية واضحة لتوطين صناعة الاتصالات محليًا، سواء فيما يتعلق بالألياف الضوئية أو الكابلات أو معدات الشبكات، مستطردًا أن الهدف من هذا التوجه هو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، خاصة مع وصول الفاتورة الاستيرادية لمصر إلى نحو 90 مليار دولار سنويًا.

الرئيس عبد الفتاح السيسي 

وختم الدكتور بلال شعيب، بأن الاستثمار في الاتصالات لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وجذب مزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات والخدمات الرقمية، وأن تعميق التصنيع المحلي وتوسيع نطاق التحول الرقمي يمثلان خطوة مهمة نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة.